بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٢ - المبحث الأول النصيحة في الأدلة الشرعية
حكي النبي نوح ع عن قومه: انه ان كان الله يريد أن يخيبكم من رحمته بأن يحرمكم ثوابه ويعاقبكم به، فلا ينفعكم نصحي إن أردت ان أنصح الكم.
٩- قوله تعالى: [لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ][١].
ذكر الله سبحانه أهل العذر وهم الذين لا يقدرون على الخروج للجهاد للعلل المانعة عن الخروج كالمرض، وممن لا نفقة له للخروج وآلة السفر، فلا حرج وضيق وجناح في التخلف وترك الخروج مع الرسول (ص) بان يخلصوا العمل من الغش وينصحوا لله ورسوله (ص).
١٠- قوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا][٢].
النصح تحري فعل أو قول فيه صلاح صاحبه والتوبة النصوح مايصرف صاحبه عن العود إلى المعصية أو ما يخلص العبد للرجوع إلى الذنب فلا يرجع إلى ما تاب منه. فالتوبة النصوح أي الصادقة.
١١- قوله تعالى: [وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنْ النَّاصِحِينَ][٣].
قوله تعالى: [وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى] قيل هو مؤمن آل فرعون، قال يا موسى ان الملأ يأتمرون بك ليقتلوك أي يرتاءون لقتلك فاخرج إني لك من الناصحين، حكاية ما قال الرجل لموسى (ع) يحذره من أعدائه.
١٢- قوله تعالى: [وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ][٤].
ذكرت الآية إرجاع نبينا موسى (ع) إلى أمه فقوله تعالى [وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ] وهي جمع مرضعة معناه منعناه منهن وبغضناهن إليه لا أن هنالك نهيا عن فعل الرضاع. وقوله تعالى [مِنْ قَبْلُ] أي من قبل رده إلى أمه.
[١] سورة التوبة، آية:( ٩١).
[٢] سورة التحريم، آية:( ٨).
[٣] سورة القصص، آية:( ٢٠)
[٤] سورة القصص، آية:( ١٢).