بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٠١ - خطوات لصد العولمة
مصلحة الإنسان تقدم الطبيعة ولو بقتل الإنسان وإبادة الجنس البشري، كما على علماء المسلمين تقديم مشروعهم الحضاري الإسلامي.
إن الحضارة الغربية لها بعد مادي فقط لا تدخل الله سبحانه وتعالى في حساباتها وهذا البعد الذي يستغرق وجود الإنسان الذاتي في قضايا الحريات دون أن يتنبه إلى العناصر والأبعاد الأخرى التي قد تجعل من حركة بعض الحريات في وجوده حركة سلبية.
إن عرض الحضارة الإسلامية والخطاب الإسلامي الذي يمثل التطور المعرفي للإنسان المسلم في حركته في الواقع كما يمثل تطلعاته في تغيير حركته من أجل تغيير الواقع فلا بد أن ينطلق الخطاب الإسلامي من خلال حاجات الإنسان المعاصر وأن نحرك المفاهيم الإسلامية والعقيدية والشرعية بحيث يشعر الإنسان المعاصر أن الخطاب يمثل مرحلته وحاجته والقضايا التي تحكم حياته وتتحرك في مسيرته، وأن لا يكون الخطاب تجريديا يغرق في الخيال، وأن لا يكون ماضويا يبتعد عن قضايا العصر وحياة الإنسان المعاصر.
خطوات لصد العولمة
إن العولمة ليس قدرا محتوما ولا قانونا تاريخيا تخضع لها كل الشعوب، ولمواجهتها أمور منها:
١. أن نقدم صورة عن الإسلام بأنه دين حواري وتعايشي، ويتحرك من أجل أن ينفتح عقل الإنسان وقلبه على الحقائق من أقرب طريق، وأن نعالج قضية العنف بالمنطق الحضاري الذي يجعل للإنسان الحق في الدفاع عن نفسه ووقاية ساحته من التعديات، وأن نبين بصورة جلية بأن المسلمين لا يعملون على إثارة العنف، ولكن يعملون على أساس الدفاع عن أنفسهم ضد الذي يريد أن يلغي وجودهم وحريتهم ودينهم عندما لا يكون هنالك سبيل للرفق.
٢. أن يكون فقهاؤنا يملكون الشمولية في فهم الإسلام ولا سيما في معرفة القرآن والسنة الشريفة ومعرفة الواقع الفكري والثقافي المتحرك، حتى يستطيع أن
٣.