بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٣٦ - دواعي الاجتهاد الجماعي
١- تحقيق الصلة العلمية المتينة بين الخبرة العلمية التشريعية والخبرة العلمية التطبيقية والتنفيذية في مجالات الحياة كافة.
٢- ان الاجتهاد الجماعي ضابط دقيق في فرز المجتهد الحقيقي عن المجتهد الادعائي فإن في مجلس الاجتهاد أو المجمع الفقهي أو المركز سوف تتكشف الحقائق فلا مكان للمجتهد الادعائي، بينما عدم وجود مثل هذه المجامع أو المراكز أو المجالس نسمع كثيراً ما يتطفل على الفقه والاجتهاد في الآونة الأخيرة خاصة ممن كثرت منهم الادعاءات في الاجتهاد مما سبب تشويشاً في الذهنية العامة وأوجد أرباكاً في الدائرة التخصصية.
٣- في ظل الحياة البسيطة سابقاً، والثقافة الموسوعية التي كانت تميّز كبار المجتهدين: كان المجتهد يستطيع النظر في الأمور المختلفة ويخرج منها برؤية سليمة.
أما اليوم فقد تغيرت الأحوال من جهتين: جهة الحياة فأصبحت معقدة، وجهة الثقافة الموسوعية فقد توضحت معالم التخصصات الدقيقة، فلم يعد بإمكان المجتهد الفرد ان يلم بحقائق الاشياء وحده. وأمام كل ذلك لابد أن يتخذ الاجتهاد الاسلامي اسلوباً جديداً ليلبي هذا الواقع الجديد، فالاجتهاد الجماعي يتطلب ان يشمل خبراء علوم الدنيا التطبيقية بجانب علماء الدين، وان تتبلور المؤسسات الفكرية التي تجمع الخبرات في علوم الدين والدنيا معاً ليعود الاجتهاد تألقه ملبياً حاجات الناس مع مراعاة الواقع المتجدد.
إن زمن التخصص العلمي يوجب إلى ضرورة الاجتهاد الجماعي، عصماً للفتاوي من الزلل وصيانة للفكر عن الزيغ وتأكيداً على التلازم المتقن بين التخصصات المختلفة.
٤- ان الدعوة إلى الاجتهاد الجماعي وتوسيعه من الناحية التطبيقية هو صد للخلافات التي تظهر على الساحة من حين لآخر وللفوضى العارمة التي انتشرت في عالمنا العربي والاسلامي في مجال الفتوى واختلافها وتعددها في الموضوع الواحد وخاصة بالنسبة لموضوعات حساسة ومهمة بالنسبة