بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٢٨ - امتيازات الاجتهاد الجماعي
الشريعة من جهة، والمرونة في الوسائل والآليات تحقيقاً لمبدأ الارتباط بالأصل والأتصال بالعصر.
٣- التخصص الدقيق والعلم الصحيح النافع بعيداً عن التعصبات الفردية أو النزعات الفكرية أو التشددات الشخصية أو التساهلات الفقهية، وهنا أشير إلى أهمية الفرق بين التساهل والترخص، فالتساهل قد يفضي إلى فك عرى الدين إما الترخص فهو الفقه والدين (فإن الله يحب ان يؤخذ برخصه كما يحب ان يؤخذ بعزائمه)[١].
٤- التفرقة بين مقاصد الخلق ومقاصد الشريعة، فقد يتأثر المجتهد الفرد في مقصد خاص به تبعاً للظروف التي يعيشها، والمراكز التي يقلدها، ومع الجماعة تتغلب النظرة الموضوعية والبحث والتحري عن المقاصد الشرعية بعيداً عن أي مصلحة فردية أو مقصد خاص.
٥- الحيادية والتحرر من الضغوط السياسية والاجتماعية بحيث يتم ابداء الرأي بصراحة تامة ويصدر القرار بشجاعة مطلقة، بلا ضغط وإرهاب من الحكومات أو من قوى الضغط في المجتمع، فالدين للأمة بعيداً عن التكتلات أو التجمعات أو التنظيمات المعاصرة والحالة الاعلامية والحروب المعنوية التي لا تزال تلعب الدور الأكبر في تأليف اجواء الفتوى دافعة إلى حالة من الفتاوي الفورية لا الفتاوي البصيرة، وقد تكون مبينة للرأي لا للحكم الشرعي.
٦- ينطوي هذا الاجتهاد الجماعي تحت عنوان المجلس الاجتهادي الجماعي أو المجمع الفقهي الاسلامي ويضم الكفاءات العليا من فقهاء المسلمين دون النظر إلى الأقليمية أو الجنسية، والذي يرشح لعضوية هذا المجلس أو المجمع بالنظر إلى فقهه وورعه لا ولاءه لحكومة أو نظام أو حاكم أو زعيم.
٧- يصدر الاجتهاد الجماعي بحرية وصراحة حيث تتوافر للمجلس الاجتهادي أو المجمع الفقهي كل اسباب الحرية، وتكون قراراته بشجاعة بلا ضغط
[١] البحار/ ٦٦/ باب( ٣٨)/ جوامع الكلم/ ص ٣٥٩.