بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٢٧ - أولا سمات الشخصية اليهودية
واعتبار أنفسهم فوق الناس وعدم الاندماج الصادق مع أحد والتضليل والتدليس والدس والشره الشديد إلى ما في أيدي غيرهم والحسد الشديد لهم ولو متعوا أنفسهم بأوفر النعم، ومحاولة الاستيلاء على الكل والتأثير في الكل واللعب في وقت واحد على كل حبل واستحلالهم لما في أيدي غيرهم وضنهم بأي شيء لغيرهم إذا ملكوا وقدروا، وعدم مبادلة غيرهم في الود والبر والمحبة وعدم تقيدهم بأي عهد ووعد وميثاق وحق وعدل وواجب وأمانة، وتشجيعهم لكل حاقد وفاسد ومنافق ودساس ومتآمر في سبيل التهديم وشفاء لداء الحسد والحقد والخداع المتأصل فيهم.
ولما تجمعت هذه الصفات الرذيلة في اليهود نظر إليهم المجتمع في كل زمان ومكان نظرة ازدراء وسخط فأصبحت النفوس متبرمة بهم، والناس مستثقلون ظلمهم، والحذر رائدهم منهم، وشرهم ومكرهم بالغا الأثر فيهم، والجميع راغب في التخلص منهم بأية وسيلة، ولهذا يعرف عظم هول البلاء الذي رمى به طواغيت الاستعمار العرب والمسلمين بزرع هذا الكيان الصهيوني في أرض فلسطين ليتخلصوا من اليهود وليقضوا مآربهم الخبيثة وهذه بعض سمات الشخصية اليهودية:
١. يتسم اليهود بالخديعة والتضليل وتواصيهم بينهم بأن لا يتضامنوا ولا يتواثقوا ولا يطمئنوا ولا يتبادلوا المعرفة والمودة مع غيرهم، وأن يكون موقفهم مع المسلمين موقف خداع لا غير، قال الله تعالى: [يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ][١]. فالنفاق صفة ملازمة وأصيلة لليهودي، فإن قلبه ولسانه شيئان متضادان.
٢. يعلن اليهود التصميم على عصيان الله عز وجل ونقض ميثاقه وانحرافهم إلى عبادة العجل، وكان النهي عن عبادة غير الله من أمهات تلك المواثيق. قال تعالى: [فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً][٢]. إنّ اليهود ينفردون دون سائر الأمم بقتل الأنبياء.
٣. قال تعالى: [فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً][٣] فقد وصفت كتبهم بأنهم شعب غليظ القلب قتلت الأنبياء وأبناء الأفاعي.
٤.
[١] سورة آل عمران: ٧١
[٢] سورة المائدة: ١٣
[٣] سورة البقرة: ٦٣.