بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٣٩٨ - العمائم تيجان العرب
لبس العمامة أثناء توليه الخلافة، كما كانت العمامة من جملة الملابس التي تلبس في المناسبات المختلفة كالسير في المواكب، وحضور مجلس الخلفاء ولباسا ملازما للقضاة وكانت عمائمهم كباراً مميزة.
وكانت العمامة بين الخلع التي تفضل عند الإهداء في المناسبات المختلفة، فكان الخليفة يخلعها على رجال حاشيته والمقربين إليه، فكانت خلع أصحاب الجيوش وولاة الحروب.
وما زالت العمائم حتى يومنا الحاضر تلبس من قبل الفقهاء وبعض أهل العلم والأدب وظلت العمامة ذات اللون الأسود والأخضر تستعمل من قبل السادة أحفاد الرسول محمد (ص)، والعمامة البيضاء من قبل العوام. وفي النجف الأشرف البزة المميزة لطلاب العلوم الدينية والفقهاء والروحانيين هي العمة السوداء لمن ينحدر من السلالة الهاشمية والبيضاء لغيرهم.
وأخبار العمائم وأحكامها وأدبها الجم مما يطول شرحه ويعسر مناله في مقال أو بحث، لأن أخبارها منثورة في كثير من كتب التراث العربي الإسلامي فضلًا عن أنّ غير واحد من المؤلفين الأقدمين والمحدثين أفرد لها كتابا قائما بذاته منها: (الدعامة في أحكام سنة العمامة) لمحمد بن جعفر الكتاني الحسيني، (وفضل لباس العمائم) لابن وضاح الأندلسي، (وتحفة الأمة بأحكام العمة)- أي العمامة- لمحمد بن أحمد المعروف بابن الإمام، (وذر الغمامة في در الطيلسان والعمامة) لأحمد بن حجر الهيثمي المكي، وشارح (الشفا الثمامة في صف العمامة) للشهاب أحمد بن محمد الخفاجي وغيرهم.