بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٢٤٣ - أولا القرآن الكريم
٩- غياب عملية التقنين في البحث الفقهي، فبطون الكتب الفقهية ذاخرة بالعلوم والمعارف وبيان المقاصد والقواعد ولكن يصعب الوصول إليها، او تسهيل الاستفادة منها بربطها بقواعد متخصصة.
١٠- تأثر المجتهد بالبيئة الجغرافية، وكذا بالتربية النظرية بحيث يتأثر بالجو المحيط ويتمسك بمنهجه دون التعرف أو القبول للمناهج الأخرى في عملية الاستنباط.
١١- اغفال دور العلوم الانسانية الحديثة مثل علم اللغة والاجتماع والاقتصاد وعلم النفس ذات الصلة بالاستنباط الفقهي.
١٢- لعل أهم عقبة الاجتهاد الجماعي هو روح الانانية لدى بعض الأفراد ممن يودون بقاءهم في دائرة الضوء في كل زمان دون السماح لأي فكرة تجديدية تفيد الدين والدنيا.
الأدلة على أفضلية الاجتهاد الجماعي:
أستدل الفقهاء بأدلة نقلية وعقلية على أفضلية الاجتهاد الجماعي على الاجتهاد الفردي وهي:
الأدلة النقلية:
أولًا: القرآن الكريم:
١- قوله تعالى: [يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ][١] ان عموم التعليل الوارد في ذيل آية النبأ، ومفاده هو وجوب التبين في كل ما كان العمل به سفاهة، وحيث ان العمل بالاجتهاد الجماعي لا يكون سفاهة فلا يجب فيها التبين بمقتضى عموم التعليل.
٢- قوله تعالى: [وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ][٢].
[١] سورة الحجرات، آية: ٦
[٢] سورة النساء، آية: ٥٣.