بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ١١٤ - الأدلة على اعتبار المروءة في العدالة
اعتراض:
لا ريب إن من لا مروءة له ليس بخارج عن الدين، فلابد من حمل الرواية على نفي الكمال الحاصل بالعدالة لأنه أقرب المجازات الممكنة فيكون نظير (لا صلاة لجار المسجد إلَّا في المسجد)، ويؤيده أن المروءة لا تعتبر في أصل الدين إجماعاً، مضافاً إلى ضعف الرواية، فإن المراد بالرواية هو الحث والحض على المروءة.
٣- خبر عثمان بن سماعة في علامات المؤمن وهو: (من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجب أخوته)[١].
اعتراض:
إن قوله (ع): (كملت مروءته) ليس المراد منها المروءة عند الفقهاء قطعاً، وذلك أنّ الظلم والكذب محرمان يخلّان بأصل العدالة، وكذا خُلْف الوعد بناء على كونه من الكذب، فإذن ليس المراد من المروءة في الخبر ما ذكره الفقهاء في معناها لغة واصطلاحاً.
٤- قول أمير المؤمنين (ع) في جواب سؤال جوبرية عن الشرف والعقل والمروءة: (وأما المروءة فإصلاح المعيشة)[٢].
٥- وروي عن الإمام الرضا (ع) عن آبائه (ع) قال رسول الله (ص): (ستة من المروءة ثلاثة منها في الحضر، وثلاثة منها في السفر، فأما في الحضر فتلاوة القرآن وعمارة المسجد واتخاذ الإخوان، وأما التي في السفر فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي الله)[٣].
[١] وسائل الشيعة/ الباب ١١/ من أبواب صلاة الجماعة/ ج ٩
[٢] روضة الكافي: ٢٤١، الرقم ٣٣١
[٣] وسائل الشيعة/ باب ٤٩/ أبواب آداب السفر/ الحديث( ١٢)/ كتاب الحج.