بحوث و مقالات - كاشف الغطاء، عباس - الصفحة ٤٠٠ - بطل العلقمي
وقد عرف أن حماية العباس (ع) للظعان كانت من حين سار الحسين (ع) من المدينة إلى أن نزل الغاضرية، وكذلك العشرة أيام التي أقامها الحسين (ع) حتى استشهد وكان العباس أبن أمير المؤمنين (L) أمير الحرس الحسيني الذي يقوم بحراسة المخيم الحسيني.
وقد عقد الإمام الحسين (ع) إلى أخيه أبي الفضل العباس منذ خروجه من الحجاز عقد اللواء وقد أكثر الشعراء في مراثيه (ع) من ذكر اللواء كقول بعضهم على لسان الإمام الحسين (ع):
لمن اللوى أعطي ومن هو جامع شملي وفي ضنك الزحام يقيني
وأما ألقابه العامية منها العباس المستعجل يعنون أنه (ع) يسرع في قضاء حوائج الراغبين إليه، وأبو الشارة ومعناه أنه يصيب الحالف كذباً أو المعتدي بنكبة إما موت أو حرق أو غرق أو مرض وما شاكل ذلك من النكبات. ومنها أبو رأس الحار ومعناه سرعة غضبه في ذات الله وعدم سماحه للجائر وعدم عفوه عن المجرم مهما كان. ومنها باب الحوائج وقاضي الحاجات.
وأما صفاته البدنية فقد كان سيدنا العباس بن علي (L) من أحسن الناس خلقة وشكلًا وأتمهم بدناً ومحاسناً ويعدّ من رجال بني هاشم المتميزين بصفاتهم الجسمانية من الجسامة وطول القامة والجمال الباهر وكان يركب الفرس المطهم ورجلاه تخطان في الأرض، وقد اجتمعت الصفات الأربعة وهي طول القامة وطول العنق وطول الساعد والجسامة في العباس الأكبر ابن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب (L) ، وهذه هي البطولة العربية، فليس البطل عند العرب إلا الشجاع الجريء الطويل القامة الضخم الجسم الشديد العضد الطويل الساعد.
وأما صفاته (ع) الخلقية كان كريماً سخياً فلاشك أنه (ع) عاشر أكرم الخلق وأجودهم أباه علياً وأخوية الحسن والحسين (L) ويدل على كرمه أّنه جاد بنفسه لأخية الإمام الحسين (ع).
وجاد بالنفس إذ ضن الجواد بها والجود بالنفس أقصى غاية الجود
كما يدل على سخاء أبي الفضل ابن أمير المؤمنين (ع) إيثاره العطاشى من أهله على نفسه، وكان (ع) من الفقهاء العظام والعلماء