الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٧ - أدلة الخصم
عرف الولي وأخذ جما غفيرا من مسائله منه (ع) لكن عمل في مسألة واحدة بما دل عليه عقله ولم يأخذ حكمه من الولي لم يكن له على الله تعالى حق ولا هو من أهل الإيمان لأنه حينئذ يصدق عليه أنه لم يأخذ جميع أعماله من الولي ويصدق عليه أن جميع أعماله ليس بدلالته لأن الكلي ينتفي بانتفاء أحد أجزائه. والمفروض أن تحقق ذلك كاف في ترتب الجزاء لكونه أحد شرطي الشرطية فلا يكون له على الله تعالى حق ولا هو من أهل الإيمان وذلك باطل حتى عند المستدل لأن ذلك الشخص مثاب عند الله تعالى وهو من المؤمنين قطعاً، فظهر أنه لو حملنا كلمة (الواو) على معناه الحقيقي سقطت الرواية عن الدلالة وإن حملناها على المعنى المجازي وجعلناه بمعنى (أو) لكان مخالفاً للإجماع. فلا بد من الأخذ بظاهرها ولا ضير فيه، وترتب الجزاء على من لم يعرف ولاية الولي وإن كان جميع أعماله بدلالته إليه إنما هو من دليل خارج. مع أن المتبادر من تلك الرواية ونظائرها أن معرفة الولي شرط في صحة الأعمال وترتب الثواب فكل عمل كان مقرونا بمعرفة الولي يثاب عليه وما لم يكن مقروناً به لا ثواب لفاعله فتارك الظلم وفاعل الإحسان لا يثاب إلّا إذا كان عارفاً وذلك لا ينافي ثبوت الملازمة وحجية العقل كما لا ينافي حجية الإجماع والخبر المتواتر. هذا مضافا إلى إمكان أن يقال أن ليس قوله (ع): (وتكون أعماله بدلالته) على العموم بحيث تكون جميع أعماله حتى مقادير حركاته وسكناته بل هو كناية عن ملازمته والاقتداء به فيما يحتاج إلى السؤال والإعراض عن غيره من أئمة الضلال ومثل هذا التعبير شائع في مثل هذا المعنى كما يقال: أنا أقتدي