الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٥ - أدلة الخصم
والجواب عن هذا الدليل مضافاً إلى أنه ظني لا يعارض القطعي. وأن حجية العقل والملازمة مأخوذة من ولي الله تعالى ومن كتاب الله تعالى كما تقدم. هو أن تلك الرواية إما لا تدل على المدعى أصلًا، وأما مستلزمة لخلاف الإجماع، ولما لا يلتزم به الخصم وذلك لأن (الواو) في قوله (ويكون جميع أعماله بدلالته إليه) إما أن يكون باقياً على معناه الحقيقي وهو مطلق الجمع فحينئذ لا دلالة لها على مدعاه لأن قوله (ع): (ويكون جميع أعماله بدلالته إليه) معطوفا على قوله (ع): (ولم يعرف ولاية ولي الله) فيكون جميع المعطوف والمعطوف عليه شرطا في ترتب الجزاء، فيكون معناه: أن المكلف إذا لم يعرف ولاية الولي ولم يكن جميع أعماله بدلالته إليه لم يكن له على الله تعالى حق، ولا هو من أهل الإيمان. فترتب الجزاء يتوقف على تحقق شطري جملة الشرطية، فلو تحقق أحدهما دون الأخر لا يترتب عليه الجزاء كقوله: إذا جاءك زيد وسلم عليك وقبّل يديك فاعطه درهما. فوجوب الإعطاء يتوقف على تحقق الأمور الثلاثة بحيث لو أخل بواحد منها لم يجب الإعطاء فلو لم يجئه لم يجب الإعطاء وإن سلم عليه وقبل يده في السوق، وكذا لو جاءه ولم يسلم عليه أو سلم عليه ولم يقبل يديه. وكذا فيما نحن فيه، إذا عرف ولاية الولي ولكن لم يكن جميع أعماله بدلالته لا يترتب جواب الشرطية وجزائها، كما لو لم يعرف ولايته ولم يعتقد بولايته لكن كان جميع أعماله بدلالته من حيث أنه عالم من علماء الإسلام لا يلزم ترتب جواب الشرطية وجزائها فيمكن في كل من