كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٨ - الجهة الخامسة - اشتراط الجهل بصاحب المال و بمقداره في ثبوت هذا الخمس
المقدار المعلوم اجمالا زيادته على الخمس أولا في رد المظالم أو في مصرف الخمس نفسه- اذا لم نحتمل الفرق كما هو الصحيح- ثم يدفع الخمس، لانه عندئذ يكون الحرام الباقي فيه مما يحتمل انطباقه على الخمس، فيكون دفعه مطهرا واقعيا لسائر المال، فان الارتكاز المذكور في هذا الوجه لا يقتضي اخراج هذه الصورة عن اطلاق مطهرية دفع الخمس لسائر المال كلما احتمل انطباق الحرام الباقي عليه، فنحن هنا نواجه اطلاقا نريد رفع اليد عنه، و لا موجب له في مثل هذه الصورة، خصوصا مع وضوح عدم دخل قلة الحرام و كثرته في مطهرية الخمس عرفا، و لهذا اضطر مثل السيد الماتن (قدّس سرّه) الى الالتزام بالمطهرية التعبدية في الجميع.
التعليق الثاني- المستفاد من رواية داود بن ابي يزيد- و هي معتبرة بسند الصدوق، لانه ينقلها عن الحجال عن داود بن ابي يزيد، و طريقه في المشيخة الى داود طريق صحيح ينتهي الى الحجال عن داود بن ابي يزيد، فيكون ظاهرا في شمول كل رواية ينقلها في الفقيه عن الحجال عنه، بل من يتتبع الفقيه يجد انه لا ينقل عنه ابتداء الّا في مورد واحد، بحيث لا يحتمل ان يريد بطريقه في المشيخة إليه شخص تلك الرواية فقط- انّ المال المجهول مالكه كالمال الذي لا وارث له و كالخمس و الانفال يرجع الى الامام بما هو امام و ولى امر، و لعل ظاهر صحيح يونس هو ذلك أيضا.
و حينئذ لا يبقى فرق بين موارد مجهول المالك المتميز و المختلط من حيث رجوعه جميعا الى الامام، و يكون مفاد روايات التحديد بالخمس بيان ما يرضى به الشارع في مقام تحديد ما يعود إليه في كل مورد يحتمل انطباق الحرام المجهول مقداره عليه، و بناء عليه كلما علم تفصيلا مقدار المال الراجع الى الغير لا بدّ من دفعه كاملا الى الامام، و كلما علم اجمالا كونه اقل من الخمس و كان يمكنه في مقام تفريغ ذمته الاقتصار على المتيقن و لو لحجية قاعدة اليد في سائر