كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٦ - الجهة الخامسة - اشتراط الجهل بصاحب المال و بمقداره في ثبوت هذا الخمس
و مدرك الثاني، استظهار اختصاص أو انصراف اخبار الباب الى الاختلاط في المقدار أيضا، أي الاختلاط المطلق كمّا و كيفا، بحيث يحتاج الى تحديد مقدار ما للغير من قبل المالك أو وليه و هو الشارع، فلا يشمل فرض العلم التفصيلي بمقدار الحرام، بل يجب التصدق به بناء على القول به في مجهول المالك، و ذلك لشمول اخبار التصدق لموارد العلم بالمقدار و ان فرض الاختلاط و عدم التمييز، خصوصا مثل صحيح يونس الآمرة بالبيع و التصدق بثمنه الدال على إلغاء خصوصية عين المال في مقام التصدق، و انما المهم ماليته و قيمته، و المفروض تعينها مع الاختلاط أيضا.
و بعبارة اخرى: مجرد الامر بالتصدق بالمال المتميز الراجع الى المالك المجهول و ان كان لا يوجب التعدّي الى المال المختلط و ان كان مقداره معلوما تفصيلا، لانّ حيثية الاختلاط تحتاج الى الولاية لتشخيص ما للغير و تمييزه عن غيره، و هذه نكتة مفرّقة عرفا، الّا انّ المستفاد من مثل صحيح يونس اعطاء هذه الولاية بل الاكثر منها الى المتصدق، حيث دل على جواز تبديله و بيعه و التصدق بثمنه، فهو يدل على كفاية التصدق بماليّته، فيكون التعدي صحيحا حيث لا يبقى للتمييز دخل في هذا الحكم اذا كانت ماليته معلومة.
و مدرك الثالث يمكن ان يكون احد وجهين:
الاول- استظهار ذلك من التعبير الوارد في ذيل معتبرة السكوني (فانّ اللّه قد رضي من الاشياء بالخمس) حيث يدل على انّ الجهل بمقدار الحرام يكون بنحو بحيث يحتاج اخذ الخمس منه الى المراضاة و المصالحة في مقام التقسيم بين ولي المال و بين المالك، و هو مساوق مع الجهل بالمقدار و تردده بين مقدار الخمس أو اكثر أو اقل، و الّا كان هبة لا مصالحة و مراضاة.
و هذا الوجه غاية ما يقتضيه عدم الاطلاق في المعتبرة، و لا يثبت المفهوم بنحو يمكن ان نقيد به اطلاق الصحيحة، اللهم الا ان يمنع من انعقاد الاطلاق من