كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٥ - الجهة الثانية - فيما ادعاه المحقق النراقي(قدس سره) من وجود معارض لهذه الروايات
بها فباعتبارها واردة في خصوص باب الربا و التسهيل فيه تكون مقيدة لاطلاقات روايات الباب الواردة في مطلق الحلال المختلط بالحرام، بل تكون حاكمة عليها و رافعة لموضوعها حقيقة في خصوص باب الربا، لانها تدل على عدم الحرمة و انّ المال كله حلال للوارث و ان كان بعضه حراما على المورث أو ذمته مشغولة بمقداره، فلا يكون من موارد المختلط بالحرام حقيقة، و اما موارد الاختلاط بالحرام فتبقى مشمولة للحكم بوجوب اخراج الخمس من اجل التطهير و التخلص عن الحرام.
و مما يمكن جعله من روايات هذه الطائفة موثقة سماعة (فيمن أصاب مالا من عمل بني امية، و هو يتصدق منه، و يصل منه قرابته، و يحج ليغفر له ما اكتسب، و يقول إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ؟ فقال ابو عبد اللّه «ع»: انّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة، و انّ الحسنة تحبط الخطيئة، ثم قال: ان كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس)[١] الّا انّ دلالتها على نفي الخمس غير واضحة؛ خصوصا مع ما افترض في صدرها من التصدّق و فعل الحسنات، فكأنّ تمام النظر فيها الى تصحيح الحسنات و اعمال البرّ التي يقوم بها من تلك الاموال، فتكون صحيحة اذا كان لا يعلم بحرمة شخص ذلك المال و لو من باب حجية يده، فليست الرواية متعرضة لكيفية التخلص عن الحرام الموجود ضمن المال.
الطائفة الثالثة- و تتمثل في رواية واحدة، و هي مرسلة حماد المعروفة المتقدمة، فانّ الوارد فيها (الخمس من خمسة اشياء من الغنائم و من الغوص و الكنوز و من المعادن و الملاحة)، حيث يقال انّ مقتضى مفهوم الحصر فيها نفي الخمس في المختلط بالحرام.
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٥٩، باب ٤ من أبواب ما يكتسب به، حديث ٢.