كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٣ - الجهة الثانية - فيما ادعاه المحقق النراقي(قدس سره) من وجود معارض لهذه الروايات
المتاع في جواز الشراء.
و بعبارة ثالثة: هذا اللسان لسان التأكيد على نفي المنجزية من ناحية الشبهة و الاحتمال، فلا ينافي منجزية العلم الاجمالي اذا تمت شرائطه.
و ثانيا- لو فرض مثل هذا الاطلاق تعين تقييده و رفع اليد عنه، باعتبار ما هو المتسالم عليه فقهيا و متشرعيا من عدم صحة بيع المسروق أو المغصوب وضعا، و عدم جواز التصرف فيه تكليفا.
و ثالثا- لو فرض امكان حجية الاطلاق المذكور فغايته الاطلاق الذي يقيد بما في روايات الباب من لزوم دفع الخمس لتطهير المال المختلط بالحرام، لكونها اخص من الاطلاق في تلك الروايات، و عموم روايات الباب لغير صورة الشراء من الغاصب لا يضر بعد عدم احتمال الفرق في حرمة مال الغير بين الانتقال بالشراء أو بغيره كما هو واضح.
الطائفة الثانية- ما دل على حلية المال المختلط بالربا اذا كان لا يعرف اهله، و ورثه الانسان و انه له حلال طيب، و هو بإطلاقه ينفي لزوم اخراج الخمس، من قبيل صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه (ع) (قال: اتى رجل أبي «ع»، فقال:
إني ورثت مالا، و قد علمت انّ صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي، و قد اعرف انّ فيه ربا و استيقن ذلك، و ليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه، و قد سألت فقهاء اهل العراق و اهل الحجاز فقالوا لا يحل اكله؟ فقال ابو جعفر «ع»: ان كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا و تعرف اهله فخذ رأس مالك و ردّ ما سوى ذلك، و ان كان مختلطا فكله هنيئا، فانّ المال مالك و اجتنب ما كان يصنع صاحبه ...)[١].
و قد نقلها عن الحلبي أيضا في الكافي بسند آخر بتعبير اوضح (لو انّ رجلا
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٤٣١، باب ٥ من أبواب الربا، حديث ٣.