كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٥ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
و فيه: أولا- هذا فرع كون الروايات في مقام البيان من ناحية كيفية التملك، و اما اذا لم تكن متعرضة لذلك اصلا، و انما تفترضه و تفرغ عنه لتتعرض لحكم آخر مترتب عليه و هو وجوب التخميس، فلا وجه لان يكون لسكوته عن بيان طريقة للتملك دلالة على الاحالة الى الطريقة العرفية، فانّ الاطلاق المقامي كاللفظي يتوقف على كون المتكلم في مقام البيان من تلك الناحية، و انما يختلف عنه في عدم لفظ دال على المطلق.
و ثانيا- المنع عن انّ الطريقة العرفية هي التعامل مع كل مال مدفون معاملة الملك لواجده حتى اذا كان يوجد في مورده اصل أو أمارة تقتضي قانونا حرمة ذلك المال، و هذا يعني انه لا بدّ من ملاحظة ما تقتضيه الاصول و القواعد الشرعية في المال المدفون بالنسبة لواجده، فاذا لم يكن في شيء منها ما يقتضي ترتيب آثار ملك الغير كان لواجده عندئذ.
الوجه الثالث- ما ذكره في المدارك من ان الاصل في الاشياء الاباحة حتى تثبت الحرمة، و هي انما تثبت في المقام اذا ثبت انه لمالك محترم، و هو منتف بحسب الفرض.
و فيه: انه لو تمّ فهو لا يثبت الا جواز التصرف لا الملك الذي يحتاج الى سبب، و يكون مقتضى الاصل عدم حصوله، و هو مقدم على إباحة التصرف، فهذا الوجه اجنبي عن اصل المطلب، اللهم الا ان يراد منه عدم الحرمة الوضعية لا التكليف، فيرجع الى الوجه القادم.
الوجه الرابع- ان المستفاد ممّا ورد في كيفية تحقق الاسلام و احكامه انحصار عصمة المال بالاسلام أو الذمة، فلا حرمة الّا لمال المسلم أو الذمي، و اما غيرهما من الكفار فيجوز تملك اموالهما بالحيازة و الاخذ- حيث انّ المانع عن جواز التملك انما هو حرمة المال، فاذا انتفت الحرمة كانت حيازته مملكة لا محالة- فاذا شك في وجود مالك محترم للكنز جرى استصحاب عدم وجوده،