كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٢ - الجهة الاولى - في حكم المسلم اذا استخرج المعدن من الاراضي العامة
في تفسيره- يكون المستخرج منها أيضا ملكا للامام، و هذا ينافي سببية الحيازة أو الاستخراج للتملك.
فانه يقال- بل ظاهر دليل كون المعادن كلها من الانفال نفس ما هو ظاهر دليل انّ الموات كلها للامام، أو بطون الاودية و رءوس الجبال من الانفال من انها بوصفها الطبيعي كذلك، فانّ هذا هو المستفاد من مفادها عرفا، بل قد عرفت فيما سبق انّ عنوان المعدن حقيقة في المكان و الرقبة، لا ما يخرج منه، و انما استفيد إرادة الحال لا المحل في موضوع الخمس باعتبار المناسبة، و التعبير بالخروج، و مركوزية انّ الخمس يتعلق بما يملكه المرء و يستفيده و يغنمه و هو ما يستخرج لا الرقبة و المكان، بل وحدة سياق الجعل في باب الموات و المعادن و بطون الاودية و رءوس الجبال أيضا يناسب ان يكون سنخ الملكية المجعولة فيها جميعا على حد واحد، و هو كون رقبتها و اصلها للامام، فلا منافاة بين ذلك و بين ادلة سببية الاحياء او الحيازة للحق الخاص في المقدار المحيى منها، و لعل هذا امر غير خاص بشارعنا الاقدس بل في سائر التشريعات العقلائية أيضا قد تجعل رقبة الاراضي أو الثروات الطبيعية ملكا للدولة رغم حصول الحق الخاص فيها على اساس الحيازة أو الاحياء من اسباب الاختصاص، و يكون مردّ ذلك بالدقة الى تملك الدولة لأصل الرقبة و تملك المحيي لما أحياه و هيّأه للانتفاع من تلك الرقبة، لكونه بفعله و جهده و عمله، و هما حيثيتان متغايرتان حتى عند العرف، فيمكن أن تجتمع الملكيتان في الارض باعتبارهما.
لا يقال- اثبات حصول الحق أو التملك للحيثية المذكورة في المعادن بناء على كونها من الانفال بحاجة الى اذن من قبل صاحب الانفال، كما ورد ذلك منهم في باب الاراضي، و هو أول الكلام.
فانه يقال- أولا- ظاهر الروايات المستفيضة الدالة على انّ من احيى ارضا ميتة فهي له أنّ الاحياء سبب شرعي للتملك أو الحق لما يوجده بالاحياء، كما هو