كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٩ - الجهة الاولى - في جواز أخذ مال الناصب
بالاسلام، و أيضا يشهد لذلك ما ورد في روايات أخرى من الحكم بكفر الناصب و الخارجي و تعداده في سياق الكفار من اليهود و النصارى، و مع هذه القرائن اللفظية و اللبية لا يبقى ظهور في الروايات المذكورة على كون الناصب بعنوانه موضوعا خاصا للحلية و مهدورية المال و الدم في قبال الكافر، و بناء عليه ينبغي ان يكون الحكم بالخمس فيما يؤخذ منه أيضا من هذا الباب موضوعا و حكما كما سوف تأتي الاشارة إليه.
الثانية- في المراد بالناصب و تحديده، و لعل المتبادر منه المبغض لأحد المعصومين (ع)، كما يشهد عليه التعبير الوارد في جملة من الروايات بالناصب لنا أهل البيت (ع)[١]، و ما ورد من انّ حبّنا ايمان و بغضنا كفر[٢]. و لكن لا يبعد تعميم ذلك لمطلق نصب العداء العملي و الخارجي لأحد المعصومين (ع)، و لو لم يكن في قلبه بغض، و لعله تشير إليه صحيحة ابن سنان (ليس الناصب من نصب لنا اهل البيت، لانك لا تجد رجلا يقول: أنا أبغض محمدا و آل محمد، و لكن الناصب من نصب لكم و هو يعلم انّكم تتولونا و انكم من شيعتنا)[٣].
و عليه فيكون مطلق الجري العملي و الخارجي المعادي مع أحد المعصومين و لو بلحاظ اصحابه و مواليه لكونهم يوالونه نصبا، الّا انّ هذا يختص بزمان حضور المعصوم، و لا يمكن اسراؤه الى مطلق من يعادي الشيعة، كما انه ظهر عدم تحقق النصب بمجرد المخالفة في الاعتقاد، و ان نقل ابن ادريس رواية في ذلك عن كتاب مسائل الرجال عن الامام الصادق (ع) مفادها انّ من اعتقد
[١]- نفس المصدر، ج ١ ص ١٥٨، باب ١١ من أبواب الماء المضاف، حديث ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٥٦١، باب ١٠ من أبواب حد المرتد، حديث ٢٣، ٢٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٣٩ باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٣-.