كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٦ - البحث الأول - في اثبات أصل التفصيل
و هلعا- فهو غنيمة و هذا واضح.
٢- التمسك بإطلاق المفهوم في الشرطية الأولى، لأنه قد أخذ فيها مجموع قيدين الاغتنام بالقتال و ان يكون ذلك مع أمير أمره الامام- و هو كناية عن إذنه- فيكون المفهوم انتفاء الجزاء عند انتفاء المجموع، سواء كان بانتفاء جزئه الأول و هو أصل القتال المصرح به في الذيل، أو بانتفاء الجزء الثاني و هو الإذن نظير ما إذا قال أكرم زيدا اذا كان عالما عادلا.
و قد يناقش في هذا التقريب تارة بانه لا يثبت المدعى، اذ غايته انه مع انتفاء الإذن لا خمس في الغنيمة أما هل يكون ذلك من جهة أن كلها للإمام أو كلّها للغانمين كفائدة فيكون فيه خمس الفائدة لا الغنيمة؟ فلا يمكن تعيينه.
و فيه: انّ هذا غير محتمل فقهيا و لا عرفا، اذ لا يكون صورة الغنم بالحرب غير المأذون فيه أحسن حالا بحق المقاتلين من الغنم بالحرب المأذون فيه.
و أخرى: بانّ التصريح في الذيل بخصوص صورة عدم أصل القتال يصلح ان يكون قرينة على إرادة ذلك من مفهوم الصدر بالخصوص فيبتلي بالاجمال، نظير قولك إن جاءك زيد راجلا فأكرمه و ان جاءك راكبا فلا تكرمه، حيث يكون ذكر الذيل قرينة على انّ المنظور إليه و المحترز منه بمفهوم الصدر هو ذلك و لهذا لا يستفاد منه انتفاء وجوب اكرامه اذا لم يجئ أصلا.
و فيه: انّ هذا قد يصحّ فيما اذا لم يلزم لغوية القيد الثاني المأخوذ في الصدر على تقدير إرادة منطوق الذيل بالخصوص من مفهوم الصدر كما في المثال، حيث يكون النظر الى كل من الخصوصيتين و دخلهما في الحكم، فالمجيء راجلا دخيل في وجوب الاكرام و المجيء راكبا دخيل في عدمه. و امّا المقام فاذا كان المقصود من التعليق و الشرطية في الصدر- أي المفهوم فيه- اخراج منطوق الذيل بالخصوص أعني صورة عدم أصل القتال أصبح تقييد الشرطية في الصدر