كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٧ - البحث الأول - في اثبات أصل التفصيل
بالقيد الثاني لغوا مع انّ الإمام (ع) قد أخذه قيدا، و هذا لا يصح الّا بان يكون دخيلا في التعليق، فلا يصلح اختصاص منطوق الذيل بصورة واحدة من صورتي مفهوم الصدر لاجماله في امثال المقام، هذا قصارى ما يمكن ان يقرب به دلالة الصحيحة.
و التحقيق: عدم تمامية دلالتها، و ذلك لانّ المستفاد منها عرفا انّ الشرط في الشرطية الأولى قتال السرية المأذونة بنحو تكون السرية المأذونة بمثابة الموضوع للحكم في الجزاء لا الشرط، و ذلك بدليل أخذها في موضوع سؤال الراوي، فكأنه قال ان قاتلت تلك السرية التي ذكرتها كان للامام الخمس مما غنمت و الّا كان كل ما غنمت للامام، فالحاصل في مثل هذه الموارد لا يكون ذكر القيد الثاني ظاهرا في كونه قيدا في الشرط و التعليق بل في كونه موضوعا للشرطية عرفا.
هذا مضافا الى انّ التقريب المذكور مبني على ان يكون ذكر الامام لوجود امير امره الامام كناية عن الاذن و كون السرية مأذونة مع انه ليس كذلك، بل فيه خصوصية زائدة جاءت في كلام الامام و هي وجود أمير أمره الامام على السرية، و هذه الخصوصية انّما أخذها الامام لا من أجل أصل الحكم بالخمس بل من أجل ما لاحظه زائدا على أصل الخمس في طرف الجزاء، و هو تقسيم الاربعة اخماس الباقية على المقاتلين بلا مراجعة الامام، فهذه هي الخصوصية التي من اجلها افترض الامام قيد وجود أمير أمّره الامام لا أصل الحكم بثبوت الخمس في الغنيمة، و لا يخفى انّ احتمال هذا المطلب أيضا كاف في ابطال التقريب المذكور، لانه كان مبنيّا على نكتة لزوم لغوية القيد الثاني في الشرطية، و لا شك في كفاية ما ذكر لان يكون نكتة لذكره من دون تعليق ثبوت الخمس عليه.