كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥ - المقام الثاني البحث عما يمكن ان يكون مانعا عن هذا المقتضي
الدلالة فيها على نفي تعلق حق الامام بخمسها.
٢- ما ذكره بعض أساتذتنا العظام (دام ظلّه) من انّ روايات الأرض الخراجية باعتبارها مقطوعة الصدور فلا تسقط بالمعارضة مع اطلاق الآية بنحو العموم من وجه، بل يتعارض الاطلاقان و يرجع بعد ذلك الى مقتضى الأصل العملي لنفي ثبوت الخمس فيها و بقاؤها على ملك المسلمين بتمامها، لانّ الخمس في طول الملك، فمع الشك في تعلقه يستصحب بقاء ملك مالكه و هو هنا المسلمون[١].
و فيه: أولا- قد اتّضح مما سبق عدم دلالة روايات الشراء من أرض الخراج على نفي الخمس فيها، فلا يبقى لدينا ما يدلّ على ذلك عدا مرسلة حماد و صحيح البزنطي، و من الواضح عدم قطعية صدور شيء منهما، فلا يمكن ان يتعارض اطلاقهما مع اطلاق الآية لو تم.
و ثانيا- ما تقدم أيضا من انّ الآية دلالتها كالصريح في الاطلاق، فتكون أقوى من اطلاق روايات الخراج، فيتقدم عليها بالجمع العرفي و لا تصل النوبة الى التساقط.
و ثالثا- لو فرض انّ القائل بالإطلاق في الآية يدعي شموله للأرض الخراجية باعتبارها غنيمة المقاتلين لا غنيمة المسلمين- كما لعله ظاهر المشهور- فلا يكون تعلق الخمس في الآية بها في طول الملك بل ابتداء و من أول الأمر، و معه لا يبقى بعد التساقط ما يثبت كون خمسها ملكا للمسلمين، بل يكون مقتضى الأصل نفي ذلك فتنتفي الآثار الإلزامية الخاصة المترتبة على أرض الخراج.
٣- ما ذكره جملة من الأعلام من انّ النسبة بينهما بالدقة و ان كان عموما من
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٣.