كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٩ - مسألة ٣٩ اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
اذا باعه مثلا فيجوز لولي الخمس الرجوع عليه، كما يجوز له الرجوع على من انتقل إليه. و يجوز للحاكم ان يمضي معاملته، فيأخذ مقدار الخمس من العوض اذا باعه بالمساوي قيمة أو بالزيادة. و أمّا اذا باعه بأقل من قيمته فإمضاؤه خلاف المصلحة، نعم لو اقتضت المصلحة ذلك فلا بأس [١].
أيضا، فتشتغل الذمة به لصاحب الخمس، و على الثاني يكون الاتلاف اتلافا لمال المالك المجهول مقداره و مالكه، فتشتغل الذمة به لمالكه فيكون من رد المظالم، و قد تقدم انّ الصحيح المستظهر من الروايات هو الاول.
كما انه على فرض الانتقال الى الذمة و الجهل بمقداره يجوز الاكتفاء بدفع المتيقن مطلقا، لكونه من الدوران بين الاقل و الاكثر الانحلاليين، و لا اثر للعدوان و عدمه و لا للعلم أولا بالمقدار ثم نسيانه عن قصور أو تقصير و عدمه، كما اوضحنا ذلك مفصلا في بعض التطبيقات المتقدمة.
[١] في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الاولى- في انّ التصرف الناقل في المال المختلط هل يستوجب ضمان خمسه لصاحب الخمس أو ضمان الحرام المجهول مالكه فيكون من رد المظالم؟
و هذه الجهة متحدة في المبنى مع المسألة السابقة، حيث يبتنيان معا على تحقيق انّ مفاد دليل خمس الاختلاط هل هو تعلق الخمس بالمال المختلط على حد تعلقه بسائر الاصناف التي فيها الخمس أم انه مجرد تكليف بالتخميس من اجل تطهير المال، فعلى الاول يكون التصرف الناقل كالاتلاف موجبا لضمان الخمس، و على الثاني يكون التصرف موجبا لضمان الحرام المجهول مالكه، و حيث انّ مختار السيد الماتن (قدّس سرّه) الاول- و هو الصحيح- حكم في المسألتين بضمان الخمس.
الجهة الثانية- انّ التصرف الناقل كالبيع في المال المختلط هل يقع بالنسبة الى