كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٨ - مسألة ٣٤ لو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل،
منه بحسب حكمه، و ليس هذا بمعنى كون حكم واحد واقعيا و ظاهريا كما لا يخفى.
و هذا الاحتمال أيضا خلاف ظاهر الروايات، اما روايتا السكوني و الحسن بن زياد فلظهورهما في المراضاة بالخمس بدلا عن الحرام الواقعي بتمامه، خصوصا مع التصريح بانّ سائر المال لك حلال، أو التعبير في الذيل بانّ الانسان اذا تاب تاب ماله معه، مضافا الى انّ مقتضى اطلاقهما انّ تمام الواجب دفعه بإزاء ذلك الحرام المختلط هو الخمس سواء علم بعد ذلك بالزيادة أم لا، فيكون هذا الاحتمال مستلزما لتقييد هذا الاطلاق.
و ان شئتم قلتم: انّ جعل الخمس تطهيرا بلحاظ الحرام الذي يبلغ الخمس فقط بنفسه تقييد في اطلاق التطهير عن الحرام الظاهر في كونه تطهيرا عنه بتمامه، فيحتاج إرادة التطهير عنه بهذا المقدار فقط الى دليل على مثل هذا التقييد.
و اما صحيح عمار بن مروان فباعتبار انّ ظاهره أيضا انّ تمام ما يتعلق بالمال مما هو لصاحب الخمس نتيجة الاختلاط بالحرام انما هو مقدار الخمس لا اكثر.
لا يقال: هذا الاطلاق يثبت عدم وجود حق لصاحب الخمس باكثر من الخمس في الفرد السابق من المال المختلط، و هو الذي لم يكن يعلم زيادة الحرام فيه على مقدار الخمس، فلا ينافي ثبوت حق زائد في فرد اخر من المال و هو المال المتبقى بعد حصول العلم بوجود شيء من الحرام فيه أيضا.
فانه يقال: ليس المال المتبقى بعد التخميس مالا آخرا غير المال الاول المختلط ليكون فردا جديدا لاطلاق الروايات، لانّ المال المختلط واحد و انما التعدد في العلم و الجهل، و ما هو موضوع الروايات بناء على كون مفادها الحكم الواقعي هو المال الخارجي المختلط و هذا لا تعدد فيه، فليس هناك مال جديد ليكون فردا ثانيا لاطلاق الروايات، نعم يمكن اخذ عدم العلم بمقدار الحرام بنحو الشرط المتاخر قيدا في هذا المال، و لكنه رجوع الى الاحتمال الاول الذي