كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٤ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
فيه هل هو على غرار الخمس المجعول في سائر الاصناف، فيكون بالاختلاط قد انتقل خمس المال المختلط الى الامام ملكية في طول ملكية صاحبه فيضمنه للامام بعد التلف او الاتلاف أيضا، او انّ التخميس مجرد حكم تعبدي في مقام تطهير المال عن حق الغير مع بقاء حقه و ملكه فيه على واقعه، فيكون الضمان بعد التلف لصاحبه أيضا، و لا يخفى انّ فرض الشك و التردد بين الاحتمالين أيضا يكون بصالح المحقق الهمداني (قدّس سرّه)، لانّ مقتضى الاستصحاب و الاصل الاولي بقاء حق الغير في ماله الى حين التلف، فيكون اشتغال الذمة له أيضا.
هذا و قد تقدم في الابحاث السابقة اننا لو شككنا في استظهار المعنى الاول عن مثل رواية السكوني و الحسن بن زياد الّا انه لا ينبغي التشكيك في ظهور صحيحة عمار بن مروان في ذلك المعنى، لانها ذكرت خمس المال المختلط بالحرام في سياق سائر ما فيه الخمس من اصناف الاموال، و مثلها معتبرة ابن ابي عمير لو فرض امكان تعيين الخامس الذي نسيه ابن ابي عمير فيها في المال المختلط بالحرام- كما استظهره الصدوق (قدّس سرّه)- فيكون مقتضى هذا الظهور ضمان خمس المال الخارجي التالف للامام، خلافا لما استقر به المحقق الهمداني (قدّس سرّه).
النقطة الثانية: انّ صريح كلام المصنف (قدّس سرّه) انّ هناك ثلاث صور للجهل بالمالك و عدم العلم به تعيينا، و هذه الصور هي.
١- العلم الاجمالي به في عدد محصور.
٢- العلم الاجمالي به في عدد غير محصور.
٣- عدم العلم به اصلا حتى اجمالا.
و هذا التثليث لا بدّ و ان يكون مبنيا على النظر العرفي المسامحي، بان يراد من العلم الاجمالي في عدد غير محصور تشخيص دائرة الاطراف في عنوان خاص