كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
و ان لم يعلم جنسه و كان قيميّا فحكمه كصورة العلم بالجنس، اذ يرجع الى القيمة، و يتردد فيها بين الأقل و الأكثر. و ان كان مثليا ففي وجوب الاحتياط و عدمه وجهان [١].
يده عن المال و تمكين مالكه الواقعي منه، و لهذا لا يتوهم احد انه اذا ارجع الغاصب المال الى مالكه و لكنه صادف عنده من يدعيه ذلك المال يجب عليه دفع هذا المانع أيضا عن مالك المال اذا كان ممكنا له، و هذا واضح.
هذا مضافا: الى ما تقدم من انه مع فرض عدم الرضا لا بدّ من طريقة اخرى لتعيين حق كل منهما اذا كان كل واحد منهما يطالب بماله واقعا، فهذا الضمان لا يقتضي اكثر من لزوم تحصيل الرضا بالمصالحة ان امكن لا اكثر.
[١] في هذه المسألة نقاط عديدة من البحث:
النقطة الاولى- في اختصاص التخميس بما اذا كان حق الغير- الحرام المختلط- في العين لا الذمّة، و هذا لا شك فيه لعدم معقولية فرض التخميس الّا بذلك، فانه لا معنى لتخميس الذمة، لانها تشتغل بما للغير فقط لا بالمجموع مما للغير و مما لصاحب الذمة نفسه، و من هنا لا يتصور فرض الاختلاط في الاموال الذمية، فلا موضوع لروايات التخميس في المقام، و لهذا عبر المصنف (قدّس سرّه) بانه لا محل للخمس هنا، فلا مجال لتوهم التخميس في هذه المسألة من باب السالبة بانتفاء الموضوع لا الانصراف و عدم الاطلاق كما توهم.
نعم يعقل البحث عن ذلك فيما اذا كان الاختلاط بالحرام في العين الخارجية أولا، ثم تلفت العين المختلطة على وجه الضمان، فينفتح البحث حينئذ عن انّ ما تشتغل به الذمة هل هو خمس ذلك المال التالف فيجب دفعه الى الامام أو نائبه او يكون حكمه حكم سائر موارد دوران حق الغير في الذمة بين الاقل و الاكثر أو المتباينين كما استظهره المحقق الهمداني (قدّس سرّه)، و هذا البحث متفرع على تنقيح النكتة المتقدمة في اصل خمس المال المختلط من انّ الخمس المجعول