كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
أيضا الأخير.
و ان علم جنسه و لم يعلم مقداره بان تردد بين الأقل و الأكثر أخذ و بعبارة اخرى: الغاية في قوله (ع) (على اليد ما اخذت حتى تؤديه) انما هو الاداء من ناحية رفع الغصب و تمكين المالك من ماله من ناحية اليد العادية التي كانت حاجزة للمال عن مالكه، لا التمكين من جميع الجهات حتى تلك التي ترتبط بالمالك من ناحية جهله بانّ المال له أو لغيره أو وجود مدّع آخر للمال يرفعه الى الحاكم الشرعي، فرفع تلك الموانع الاخرى لو كانت ليس من مسئولية الغاصب، و لا يمكن استفادته من دليل على اليد.
لا يقال- هذا اذا لم يكن الاشتباه و بالتالي عدم التمكن الفعلي للمالك من التصرف في ماله ناشئا من الغصب، و الّا كان الغاصب ضامنا له.
فانه يقال- ايجاد الاشتباه للمالك ليس من موجبات الضمان، و لهذا لا يضمن من يوقع المالك في التردد و الاشتباه من امواله، و هذا يعني انّ الضمان من ناحية وضع اليد على مال الغير لا يقتضي اكثر من تمكين المالك و اداء المال إليه من ناحية دفع اليد لا اكثر.
و بهذا يعرف وجه الفرق الفني بين المقام و بين ما اذا علم اجمالا بانّ ذمته مشغولة بمال مردد بين الخمس و الزكاة، حيث حكم السيد الماتن (قدّس سرّه) فيه فيما سبق بلزوم الاحتياط، و قد نقض بذلك بعض اساتذتنا العظام (دام ظله) في المقام مدعيا بانّ هذا تناقض من الماتن (قدّس سرّه)[١].
توضيح ذلك: انه ليس الثابت في باب الخمس و الزكاة وجوب اعطاءهما الى الفقير الهاشمي أو غير الهاشمي من باب ردّ المال الى مالكه، لوضوح أن الفقير غير الهاشمي المعطى له الزكاة او الهاشمي المعطى له الخمس ليسا مالكين لهما و ما يقال من ملك الفقير للزكاة أو نصف الخمس يراد به ملك جهة الفقير
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٥١.