كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٤ - فيما لو علم بالمالك و المقدار معا
جوابها: انّ التخلص يحصل بمجرد التخلية بين مال الغير و صاحبه، بحيث له ان يأخذه اذا كان يشخصه و يجوز له ذلك و ليس الارضاء واجبا لكي يجب التنازل عن ماله للغير مقدمة لردّ المال الى صاحبه، فلا مقدمية في البين لا وجودا، و لا علميا.
و من هنا قد يتّجه القول بتعيين مال الغير بالقرعة في امثال المقام، لانها لكل امر مشكل مشتبه لا يمكن فيه تعيين الحال.
لا يقال: ينبغي تقييده بما اذا لم يلزم من القرعة الضرر على المالك للحلال المختلط بالحرام، لانّ دليل لا ضرر حاكم على دليل القرعة أيضا، و هو حكم شرعي، فاذا استلزم منه الضرر ارتفع لا محالة، بل قد يقال ان نفس الالزام بالقرعة حكم ضرري على المالك عرفا.
فانه يقال- أوّلا- تقدم انّ الضرر الناشئ في طول الغصب و العدوان من أجل ردّ المال الى صاحبه لا يرتفع بقاعدة لا ضرر، لكونه مضمونا على الغاصب الذي يؤخذ بأشق الاحوال، فلو تم دليل على اصل لزوم القرعة في المقام لم يكن محكوما لقاعدة لا ضرر.
و ثانيا- أن دليل القرعة يكون حاكما على دليل لا ضرر في المقام حكومة ظاهرية، لأنه يثبت بالقرعة أن هذا المال للغير، فلا موضوع للضرر على من بيده ذلك المال تماما كما اذا قامت بينة او اي قاعدة اخرى على ان المال للغير فانها حجة لا محالة و لا يمكن رفع حجيتها بقاعدة لا ضرر.
هذا مضافا: الى انه لو فرض حصول الضرر من اخذ ذلك المال و كان الضرر منفيا كما اذا لم يكن غاصبا و معتديا، فهذا لا يؤدي الى عدم حجية القرعة، بل هي حجة في اثبات ما للغير هنا أيضا غاية الأمر ينبغي ان يتحمل مالك المال تدارك الضرر على المالك، فالتمسك بقاعدة لا ضرر في المقام لالغاء القرعة غير تام على كل حال لو فرض تمامية دليل حجية القرعة في امثال المقام،