كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٥ - فيما لو علم بالمالك و المقدار معا
و سوف يأتي وجه المناقشة في تماميته.
هذا و لكن قد يدّعى الاشتراك القهري و حصول الاشاعة في المقام، كما يظهر من الفقيه الهمداني (قدّس سرّه)، خصوصا فيما اذا كان المال مثليا كدرهم بين دراهم.
و لكن عرفت بأن الاشاعة فرع الاختلاط بنحو الاتحاد عرفا بين المالين كخلط السمن بعضه بالبعض، لا الاختلاط بين الاموال المتمايزة في نفسها كالدراهم و الدنانير و ان كانت متماثلة، و قد يشهد على عدم حصول الاشاعة القهرية ما ورد من الأمر بالتنصيف في الدرهم الثالث عند الودعي المردد بين كونه لصاحب الدرهم أو الدرهمين، بناء على حصول الاختلاط بمعنى عدم التمييز بين الدراهم عنده، مع انه لو كان الاختلاط موجبا للإشاعة لزم اعطاء صاحب الدرهم ثلثي الدرهم كما لا يخفى وجهه.
نعم يمكن دعوى اخرى في خصوص المثليات، و هي حصول الاشتراك بالاختلاط فيها لا بمعنى الاشاعة و تملك كل من الشريكين لكل واحد منها بنسبة معينة، لعدم وحدة المال بل تعدده عقلا و عرفا، و انما بمعنى تملك كل منهما للبعض المشاع من افراد المثلي، فاذا كان لاحدهما درهمان و للآخر ثلاثة و المجموع خمسة دراهم، كان للاول منهما بعد الاختلاط درهمان من الخمسة، و للثاني ثلاثة منها على سبيل البدل و الترديد بحيث يكون اعطاء صاحب الدرهمين أي اثنين منها وفاء لحقه، و هذا لا ينافي لزوم تنصيف الدرهم التالف بينهما اذا فرض التلف، لأن التالف يكون مرددا بين ان يكون من الدرهمين أو من الثلاث، فيكون مقتضى قاعدة العدل و الانصاف ذلك.
و هذه الدعوى لا يبعد عقلائيتها، لانّ الغرض العقلائي و النظرة العرفية في المثليات تساعد عليه، و لعله هو مقصود المحقق الهمداني (قدّس سرّه) من حصول الشركة في المقام، بل يمكن دعوى انّ دليل القرعة غير شامل لمثل المقام، حيث