كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣١٥ - الجهة الخامسة - اشتراط الجهل بصاحب المال و بمقداره في ثبوت هذا الخمس
مقدارها- لا على اساس التمسك بإطلاق (لم يعرف صاحبه) لموارد العلم الاجمالي، اذ لا اطلاق له كذلك، لظهور المعرفة في التشخيص و التعيين، بل لو اريد به مطلق العلم فلا بد ان يراد به التعيين و التشخيص أيضا، و الّا خرج تمام موارد المال المختلط بالحرام، حيث يعلم اجمالا بوجود صاحب للحرام فيها و لو بنحو الشبهة غير المحصورة، و الا لم يكن حراما كما هو واضح.
و اما الجهل بالمقدار فمراد الماتن (قدّس سرّه) منه هنا- على ما يظهر مما سيصرح به في مسألة قادمة و هو ظاهر عبارته هنا أيضا- عدم العلم بمقداره تفصيلا، سواء علم اجمالا بكونه اكثر من الخمس أو اقل منه أم لم يعلم ذلك. و الاحتمالات في ذلك ثلاثة:
الاول- عدم اشتراط الجهل بالمقدار اصلا، كما هو مختار صاحب الحدائق (قدّس سرّه).
الثاني- اشتراط عدم العلم التفصيلي بالمقدار، و هو مختار السيد الماتن (قدّس سرّه).
الثالث- اشتراط الجهل المطلق، بمعنى عدم العلم تفصيلا و لا اجمالا بكون الحرام اقل من الخمس أو اكثر منه، و هو مختار جملة من المحشين على العروة.
و مدرك الاول، التمسك بإطلاق اخبار الباب، خصوصا صحيحة عمار بن مروان، حيث ورد عنوان الاختلاط ابتداء في كلام الامام من دون فرض الاغماض فيما اكتسب من الحلال الوارد في معتبرة السكوني الذي قد يستظهر منه عدم العلم التفصيلي بمقدار الحرام، كما انها متصدية لبيان شرط الاختلاط من حيث عدم معرفة صاحب المال، فلو كان عدم معرفة المقدار شرطا أيضا في ثبوت الخمس لذكره كما ذكر الشرط الاول، و قد افاد صاحب الحدائق هنا بعد تمسّكه بهذا الاطلاق أنّ اخبار التصدق بمجهول المالك أيضا غير شاملة لموارد الاختلاط، لورودها في المال المتميّز، و التعدي منه الى المختلط لا موجب له.