كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ٢٧ العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
[مسألة ٢٧] العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
و ان أخذ على وجه الماء أو الساحل، ففي لحقوق حكمه له وجهان، و الأحوط اللحوق. و أحوط منه اخراج خمسه و ان لم يبلغ النصاب أيضا [١].
و اما الاستدلال برواية البزنطي المشتملة على السؤال عن نصاب الفضة و الذهب بحملها على إرادة الذهب و الفضة المستخرجين من البحر، فتكون دليلا على التفصيل بين ما يخرج من المعادن من البحر فيعتبر فيه نصاب الغوص، و بين غيره فيعتبر فيه نصاب المعدن، فغير تام لضعف الرواية سندا و متنا كما تقدّم و عدم تمامية الاستظهار المذكور على تقدير صحتها، بل ظاهرها وحدة النصاب في الغوص و المعدن، اذ مجرد عطف الذهب و الفضة على الغوص لا يعني تقييدهما بما يستخرج من البحر، خصوصا مع ندرة استخراجهما من البحر خارجا و عدم صدق الغوص عليهما بمجرد ذلك عرفا.
[١] لا إشكال في ان العنبر الذي هو نوع طيب نفيس يؤخذ من البحار و نحوه اما من جوف الماء أو على سطح الماء و عند الساحل، كما لا إشكال في وجوب الخمس فيه لورود التصريح به في صحيح الحلبي و لكونه غنيمة بالمعنى المتقدم و قد اختلفت فتاوى الاصحاب في اعتباره غوصا فيكون فيه خمس الغوص و يعتبر فيه شروطه و نصابه كما هو ظاهر كاشف الغطاء، او معدنا كما هو المنسوب الى الشيخ المفيد (قدّس سرّه) فيعتبر فيه شروطه و نصابه، أو يفصل بين اخذه بالغوص ففيه خمس الغوص و اخذه من سطح الماء أو الساحل ففيه خمس المعدن كما ذهب إليه المحقق (قدّس سرّه)، او هو عنوان مستقل يجب فيه الخمس مطلقا كما ذهب إليه سيد المدارك (قدّس سرّه)، و ذهب بعض الاعلام من المتاخرين الى التفصيل بين ما يؤخذ في العنبر بالغوص فيلحقه حكمه، و بين ما يؤخذ من سطح الماء أو الساحل فلا يلحق بالغوص بل يجب فيه الخمس مطلقا و لو كان اوّل النصاب.
و لا ينبغي الإشكال في انّ مقتضى اطلاق صحيح الحلبي هو القول الذي ذهب