كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٩ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
حجية اليد لا اطلاق لها لليد غير الفعلية[١].
و لا يخفى ان المهم هو النقاش الثاني، و اما الاول فهو لا يبطل هذا الوجه، و انما يقتضي الحكم بملكية من انتقل عنه المال و لزوم اعطائه له بلا سؤال الّا ان ينكره كما ذهب إليه البعض، و هو اشد من فتوى الماتن.
و يرد النقاش الثاني: ان الذي انتقل عنه انما هو الارض و المكان فقط بحسب الفرض، و اما المال الموجود فيه فهو لم يبعه فيبقى تحت يده بناء على قبول مثل هذه اليد، نظير أن يشترى شخص دارا من غيره ثم يجد فيها فرشا باقيا، فانه لا إشكال في امارية يده السابقة على انه له بل ليس هذه يدا سابقة و انما هي يد فعلية عليه ما لم يبعه للمشتري.
و الصحيح في مناقشة هذا الوجه: انكار اصل اليد، فانّ الذي انتقل عنه المكان كانت يده على الارض و المكان لا على ما في جوفه من الاموال و الكنوز المدفونة غير الظاهرة، و لا دليل على ان مجرد اليد على الأرض أمارة على ملك ما في جوفها، اذ لا يمكن ان يستفاد من ادلة حجية اليد اللفظية أو اللبية الامارية لأكثر مما يكون تحت اليد بالمباشرة أي تحت تصرفه، لان المراد باليد و المستفاد من ادلة حجيتها انما هو ذلك لا اكثر.
الوجه الثاني- دعوى انّ ذي اليد السابقة على المكان و ان لم يكن له يد بالمباشرة على الكنز الّا انه كان له يد بالتبع عليه، و مثل هذه اليد و ان لم تكن أمارة على الملك و لكن قد يدعى كونها عرفا و عقلائيا منشأ لاستحقاق السؤال و الفحص من صاحب اليد و قبول دعواه للملك، و بهذا تختلف اليد المباشرة عن اليد بالتبع في أن الاولى أمارة على الملك مطلقا بلا حاجة الى ضمّ دعواه للملك، بينما الثانية التي هي اخف كاشفية ليست الّا منشأ لحق
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٨٨.