كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٠ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
السؤال و قبول دعوى ذى اليد للملك بلا حاجة الى بينة.
و هذا الوجه و ان كان مطابقا مع الذوق و الاستحسان، الّا انّ الجزم بوجود مثل هذه الامارية لليد في المرتكزات العرفية و العقلائية و امضاء الشارع لها مشكل، خصوصا في مورد انتقال المال من قبل صاحب اليد الى الواجد ببيع أو غيره الذي يكون بنفسه قرينة على عدم رجوع الكنز إليه، و الّا لم يكن يدعه عادة.
الوجه الثالث- استفادة لزوم تعريف صاحب اليد التبعية على المال المدفون من بعض الروايات الخاصة، و المهم روايتان:
احداهما- موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة، حيث ورد فيها الامر بتعريف المال المدفون في بعض بيوت مكة لاهلها فان لم يعرفوه تصدق به، فانها و ان كانت واردة في اللقطة أو مجهول المالك أي المال الذي يعلم بوجود مالك محترم له، الّا انّ حيثية وجوب تعريف اهل المنزل غير مربوطة بكون المال لمالك محترم، و انما ترتبط بكونه ذا اليد التبعية على المال المذكور، فيستفاد منه امضاء تلك النكتة التي اشرنا إليها في الوجه السابق، فيجب تعريف المال لصاحب اليد التبعية كلما احتمل كونه له، سواء كان كنزا أم لقطة أم مجهول المالك.
و دعوى: فعلية اليد السابقة على البيوت و عدم انتقالها إلى الواجد بخلاف محل الكلام، قد تقدم عدم قدحها عرفا في مقتضى اليد المباشرة أو التبعية بعد ان كان يعلم ببقاء مقتضاها بالنسبة للمال المكنوز و عدم انتقاضه بانتقال المكان، فلا يقدح ذلك في لزوم التعريف عليه المستفاد من الموثقة.
و اوضح منها صحيح عبد اللّه بن جعفر (قال: كتبت الى الرجل «ع» أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للاضاحي، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ذلك؟ فوقّع «ع»، عرّفها البائع، فان لم