كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - النقطة الثانية - فيما استثناه السيد الماتن(قدس سره) من عموم ملكية الواجد للكنز،
يد محترمة على الارض التي وجد فيها الكنز الى الواجد، سواء كان ببيع أو غيره من المعاملات، بل ينبغي التعميم الى موارد عدم الانتقال الوضعي و الاكتفاء بالانتقال التكويني، كما اذا لم يكن اهل تلك الدار مالكين لها بل مستأجرين أو ابيح لهم التصرف فيها، بل حتى الغاصب للدار أيضا اذا احتمل ان يكون المال راجعا إليه، و كذلك المنتقل إليه الواجد للكنز لا يشترط ان يكون له انتقال وضعي و ملكية لتلك الارض، بل يشمل غيره أيضا كالاستئجار على ما سوف يصرح به الماتن في مسألة قادمة، بل مطلق العلم و معرفة اليد السابقة على المكان.
فالعنوان الفني لهذه الصورة هو موارد معرفة اليد المحترمة السابقة على المكان الذي وجد فيه الكنز، و قد حكم فيها الماتن (قدّس سرّه) بلزوم تعريف المال لصاحب تلك اليد، فان لم يعرفه فالذي قبله، فان لم يعرفوه جميعا فهو لواجده و عليه الخمس، و لعل هذا هو المشهور بل ادعي الاجماع عليه في بعض الكلمات، و لا إشكال في انّ مقتضى الاستصحاب الذي تقدم عدم وجود مالك محترم له حيث لا يعلم بذلك، فينفى موضوع الحرمة و وجوب التعريف، الّا انه يمكن ان يستدل للخروج عن مقتضى هذا الاصل باحد وجوه:
الاول- دعوى حجية يد المالك أو من بحكمه المتقدم على الدار أو المكان الذي وجد فيه الكنز، فانها أمارة الملك فيجب الرجوع على ذي اليد، فان عرفه و إلا سقطت عن الحجية بانكاره للمال، فتحيى اليد السابقة عليها، لانها أيضا كانت على المال و انما سقطت عن الامارية باللاحقة، فاذا سقطت اللاحقة سلمت السابقة.
و قد نوقش في هذا الوجه تارة: بانه يقتضي لزوم اعطاء المال لمن انتقل عنه من غير سؤال و تعريف، لان اليد أمارة على الملك ابتداء بلا حاجة الى فحص و سؤال، و اخرى: بانه لا حجية لمثل هذه اليد، لكونها زائلة و غير فعلية، و ادلة