كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٠ - الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس
خلاف الظاهر أيضا.
و الانصاف: عدم تمامية هذا الاستدلال، لان التماثل من المفاهيم التي لا بدّ و ان تلحظ بالقياس الى جهة مشتركة بين الشيئين، و عندئذ نقول تارة: يكون المقصود بيان انّ موضوع الخمس في باب الكنز متماثل تماما و من جميع الجهات مع ما هو موضوع الزكاة، و اخرى: يكون الملحوظ التماثل بلحاظ جهة خاصة.
اما الاول فهو مضافا الى عدم كونه محتملا لدى السائل، انه لا يبين بعنوان المثل، بل لو كان هو المقصود لقيل ما يكون فيه الزكاة ففيه الخمس، كما ذكر في المناقشة المتقدمة، فلا بد و ان يكون المراد التماثل في بعض الجهات، و تلك الجهة اما هي التماثل في المقدار، أو التماثل في الجنس، و لا يمكن اثبات إرادة التماثل من الجهتين معا بالإطلاق و مقدمات الحكمة، فانها لا تشخص الجهة التي تكون ملحوظة في مقام الاستعمال و انما ينفي القيد بعد فرض تمامية الاستعمال و تشخيص المعنى الملحوظ فيه.
هذا لو لم نقل بظهور المثل في هذه الابواب- أي الاموال- في المقدار، نظير ما يقال (باعه بالمثل أو المثلين) اي بمقداره من حيث الكم، و يؤيده فهم الاصحاب لهذا المعنى و استعماله في ذلك في صحيحته الاخرى، بل سؤال السائل في هذه الصحيحة أيضا لا يناسب إرادة السؤال عن الجنس الذي يكون فيه خمس من الكنوز، و الا لعبّر بما يدل على تغاير اجناس الاموال المكنوزة و لم يكن يعبر بالمفرد الظاهر في السؤال عما يتعلق به الخمس حتى في المال الواحد المكنوز.
فالانصاف: ان الصحيحة سؤالا و جوابا واضحة النظر الى حيثية الكمية و المقدار، و لا نظر فيها الى سائر الحيثيات.
و منه يظهر بطلان ما ذهب إليه بعض الاعلام (قدّس سرّه) من ظهور الصحيحة في