كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٥ - الجهة الاولى - في اصل ثبوت الخمس في الكنز
رواياته، و الصدوق في الفقيه و مشيخته يقتصر على ذكر ما يعتمد عليه من الروايات، فقد يكون اعتماده على الطريق المذكور و لو الى بعض روايات الرجل لا كل كتابه اكثر من الطريق الآخر، خصوصا اذا لاحظنا وحدة الطبقة و كون الشيخ ينقل أيضا في التهذيب روايات عن ابي أيوب عن عمار بن مروان، مع انّ هذا العنوان عند الشيخ يدعى انصرافه الى اليشكري بحكم ما ذكره في رجاله، و هكذا قد يطمئن من مجموع القرائن بوحدة العنوانين.
و منها- رواية زرارة المتقدمة في المعدن (كل ما كان ركازا ففيه الخمس).
و مثلها الرواية المعتبرة التي ينقلها الصدوق في معاني الاخبار[١] بسند معتبر عن زيد بن علي عن آبائه (ع) انّ رسول اللّه (ص) قال: (و في الركاز الخمس)، و الركاز في اللغة يأتي بمعنى الصوت الخفي و المال المدفون، و قد تقدم اختلاف اهل العراق و الحجاز في اختصاصه بالكنز أو شموله للمعدن، و لا ينبغي الاشكال في انه يشمل الكنز أيضا، لانه يشمل كل مال يستخرج من الارض و يكون مدفونا فيه و لو بالاصل، و قد فسر في صحيح علي بن يقطين الوارد في الزكاة بالصامت المنقوش[٢]، فشموله للكنز مقطوع به.
و هناك روايات اخرى غير نقية السند، و هي مع هذه الصحاح قد تفيد العلم بصدور بعضها اجمالا كما اشرنا، فلا إشكال في اصل الحكم بوجوب الخمس في الكنز بعنوانه الخاص.
هذا و لكن لا يبعد ان يقال بانّ المستفاد من صحيح زرارة المشار إليها انّ الخمس في المعدن و الكنز يثبت بعنوان واحد و هو الركاز، لا انه يثبت لكل منهما بعنوانه الخاص، و يترتب على ذلك آثار عديدة سوف نشير الى بعضها في الجهات اللاحقة.
[١]- ص ٣٣، ج ١.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ١٠٥، باب ٨ من أبواب زكاة الذهب و الفضة، حديث ٢.