كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٧ - الجهة الاولى - في حكم المسلم اذا استخرج المعدن من الاراضي العامة
و نسب الى العلّامة التبعية للارض في الملكية، و ذهب بعض الاعلام من المعاصرين الى التفصيل بين المعادن التي في الارض الميتة فتكون من الانفال، و التي تكون في غير ذلك فهي من المباحات الاصلية.
و هناك روايتان ينقلهما العياشي (قدّس سرّه) في تفسيره، احداهما عن ابي بصير عن ابي جعفر عليه السّلام (قال: لنا الأنفال، قلت: و ما الأنفال، قال: منها المعادن و الآجام و كل أرض لا رب لها و كل أرض باد أهلها فهو لنا)[١].
و الاخرى عن داود بن فرقد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) (قال:
قلت: و ما الأنفال؟ قال: بطون الأودية و رءوس الجبال و الآجام و المعادن، و كل أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب، و كل أرض ميتة قد باد أهلها و قطائع الملوك)[٢]، تدلان على القول الاول و هو انّ المعادن مطلقا من الانفال.
و دعوى: انصراف المعادن فيها الى المعادن في الارض البائرة و الصحاري لا مثل الارض المملوكة، و لو بقرينة مجيئها في سياق الآجام و بطون الاودية و رءوس الجبال.
مدفوعة: بانه لا وجه لذلك، خصوصا مع ارتكازية كون المعادن أعني رقبتها مطلقا من الثروات العامة التي تملكها الحكومات، فالدلالة فيهما تامة، الّا انه لا سند لروايات العياشي بعد ان ألغى المستنسخ ذلك منها مع الاسف الشديد.
و انما المهم من ناحية السند روايتان أخريان.
احداهما: معتبرة إسحاق بن عمار التي ينقلها صاحب الوسائل عن تفسير علي بن ابراهيم، و سنده إليه معتبر (و ما كان من الارض بخربة لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و كل ارض لا رب لها، و المعادن منها، و من مات و ليس له مولى فما
[١]- وسائل الشيعة، باب ١ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام حديث ٢٨، ٣٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ١ من ابواب الانفال و ما يختص بالامام حديث ٢٨، ٣٢.