كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٧ - المسألة الاولى - في اشتراط وحدة الاخراج و عدمه
فيكون مفادها انّ المعدن المخرج باخراج واحد عرفا اذا بلغ عشرين دينارا فيه خمس، فلا يشمل ما اذا لم يبلغ ذلك و ان كان المجموع منه و من الخارج باخراج آخر بمقدار النصاب[١].
و فيه: أولا- منع الانصراف المدعى على ما سوف يظهر وجهه.
و ثانيا- لو فرض الانصراف و انّ الصحيحة تنظر الى المعدن المخرج دفعة واحدة عرفا فغايته انها تدل على عدم الخمس فيما اذا لم يبلغ النصاب و ثبوت الخمس فيما اذا بلغ النصاب، اما صورة بلوغه للنصاب منضما الى ما اخرج في دفعة اخرى فتكون خارجة عن منصرف الصحيحة، فلا تدل على وجوب الخمس فيه أو عدم وجوبه، لا أنها تدل على عدم الخمس في المجموع، فيثبت وجوب الخمس فيه بالمطلقات.
و ان شئت قلت: دعوى الانصراف المذكور توجب انصراف المقيد لمطلقات الخمس الى خصوص صورة عدم بلوغ المخرج في الدفعة الواحدة للنصاب، فتدل الصحيحة على انه لا خمس فيه من حيث هو، و هو لا يلازم انتفاء الخمس عنه من حيث بلوغه منضما الى غيره للنصاب، نعم لو اريد دعوى انصراف الشرط و هو بلوغ النصاب الى بلوغ النصاب في الدفعة الواحدة بحيث استظهر شرطية وقوع الاخراج الواحد على النصاب في تعلق الخمس ثمّ التقييد عندئذ، الّا انّ مثل هذا لا يقتضيه الانصراف المدّعى.
الثاني- ما افاده بعض أساتذتنا العظام (دام ظله) في المقام و حاصله بتوضيح يجعله مباينا مع الوجه السابق و غير راجع إليه: انّ ظاهر الصحيحة اخذ حيثية الاخراج في المعدن الذي فيه الخمس، و حيث انّ الحكم مجعول بنحو مطلق الوجود و الانحلال فلا بدّ من ملاحظة كل اخراج مستقلا بانفراده و استقلاله
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٤٥٩.