كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٣٨ - المسألة الاولى - في اشتراط وحدة الاخراج و عدمه
بعد فرض انعزاله عن الاخراج الاخر، فيكون مفاد الصحيحة اذا اخرجت ما يبلغ النصاب ففيه الخمس، فتكون حيثية الاستخراج لمقدار النصاب دخيلة في الحكم، نظير ما اذا قال اذا اشتريت منّا من الحنطة فتصدّق، فانه اذا احتملنا دخالة وقوع الشراء على المنّ الكامل في الحكم لم يجز اسراءه الى حالة ما اذا اشترى نصف منّ مرتين[١].
و فيه: أولا- عدم اخذ حيثية الاخراج في هذه الصحيحة اصلا، و انما المأخوذ فيها حيثية الخروج، لانّ الوارد فيها هو السؤال عما اخرج المعدن، فاسند الاخراج الى المعدن، فيشمل ما اذا خرج من نفسه، فهذه الصحيحة الدالة على اعتبار النصاب لم تاخذ الاخراج، و انما اخذت الخروج ميزانا و هو صادق على الدفعات بلا اشكال.
و ثانيا- لو فرض اخذ عنوان الاخراج في موضوع الحكم و لو بروايات اخرى سواء بعنوانه أم باعتباره سببا للتملك و الحيازة مع ذلك قلنا بانّ الدليل تارة يضيف الاخراج الى النصاب، فيقول اذا اخرجت مقدار النصاب ففيه الخمس، ففي مثل ذلك يمكن دعوى دخالة حيثية وقوع الاخراج على مقدار النصاب بعنوانه في الحكم، الّا انّ الوارد عنوان بلوغ ما اخرج مقدار النصاب، و مقتضى اطلاقه كفاية بلوغ المقدار المخرج و لو ضمن دفعات عديدة للنصاب في تعلق الخمس، بل اذا قال اذا اخرجت مقدار النصاب ففيه الخمس، أيضا يكون المناسب عرفا إلغاء خصوصية وقوع الاخراج أو الحيازة على مقدار النصاب، و كفاية بلوغ المقدار المستخرج و المحاز للنصاب، لانّ ثبوت الخمس انما هو بملاك كونه فائدة و مغنما و لا دخل لوحدة الاخراج و تعدده في ذلك عرفا، و مما يشهد على هذا نفس تعبير السائل و صبّه لسؤاله على ما اخرجه المعدن من قليل أو
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٤٩.