كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٣ - الجهة الثانية - لو فرض الشك في صدق المعدنية عرفا على شيء
الوجه الاوّل- ما في المستمسك[١] من انه اذا أجمل لفظ المعدن لم يصح الرجوع في مورد الشك الى اطلاق دليل خمس المعدن، بل يرجع فيه الى الأصل، و هو يقتضي عدم تملك الخمس لأهله بناء على انه حق في العين، و عموم ما دلّ على الملك بالحيازة.
و فيه: أولا: لا وجه لتخصيص الأصل المذكور بكون الخمس متعلقا بالعين، بل حتى اذا كان متعلقا بالمالية أو بالمال بنحو حق الرهن أو بالذمة محضا فالأصل عدمه أيضا.
و ثانيا- لا وجه للتمسك بعموم ما دلّ على الملك بالحيازة في المقام، لانه يثبت أصل التملك للمال أي سببية الحيازة، و هو لا ينافي ثبوت الخمس فيه، كيف و هو شرط فيه لانه في طول الملك على ما تقدم، على انه لا دليل لفظي على اصل سببية الحيازة، بل مدركه منحصر في السيرة العقلائية و نحوها من الأدلة اللبية.
و ثالثا- بطلان أصل التقريب بناء على المبنى المشهور من تعلق الخمس في تمام الموارد من حين ظهور الربح و الفائدة، اذ لا شك في أصل تعلقه بالمال في طول الملك لكي يجري استصحاب عدم تملك الخمس لأهله، نعم يصح هذا التقريب بناء على مسلك ابن ادريس كما تقدم في بحث سابق.
الوجه الثاني- ما أفاده بعض أساتذتنا العظام (دام ظلّه)[٢] من انّ المقام من موارد اجمال المخصص للعام مفهوما و الذي يرجع فيه الى عموم العام، فان هناك ما دلّ على ثبوت الخمس في كل فائدة بنحو يجوز صرفه في مئونة السنة و استثناؤها منه، خرج منه ما دلّ الدليل على ثبوت الخمس فيه بعنوانه مطلقا كالغنيمة و المعدن و الكنز و الغوص، لان عنوان الفائدة صادق على العناوين
[١]- ج ٩، ص ٤٥٦.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس ص ٣٩.