تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٧
آية.
قرأ يعقوب «و يوم يحشرهم جميعا ثم يقول» بالياء فيهما. الباقون بالنون فيهما من قرأ بالياء رده الي اللّه تعالي في قوله «عَلَي اللّهِ كَذِباً» و تقديره:
يوم يحشرهم اللّه فيقول. و من قرأ بالنون ابتدأ، و تقدير الآية اذكر يوم نحشرهم جميعا، يعني يوم القيامة، لأنهم يحشرون فيه جميعا من قبورهم الي موضع الحساب، و أنه يقول- للذين أشركوا باللّه، و عبدوا معه إلهاً غيره- في هذا اليوم: أين الّذين كنتم تزعمون أنهم شركائي!؟ و أين شركائي في زعمكم!؟ و إنما يقول هذا توبيخا لهم و تبكيتا علي ما كانوا يدعون أنهم يعبدونه من الأصنام و الأوثان، و يعتقدون أنها شركاء للّه، و أنها تشفع لهم، يوم القيامة، فإذا لم يجدوا لما كانوا يدعونه صحة، و لم ينتفعوا بهذه الأوثان و لا بعبادتهم، فيعلمون أنهم كانوا كاذبين في أقوالهم.
قوله تعالي: [سورة الأنعام (٦): الآيات ٢٣ الي ٢٤]
ثُمَّ لَم تَكُن فِتنَتُهُم إِلاّ أَن قالُوا وَ اللّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشرِكِينَ (٢٣) انظُر كَيفَ كَذَبُوا عَلي أَنفُسِهِم وَ ضَلَّ عَنهُم ما كانُوا يَفتَرُونَ (٢٤)
آيتان بلا خلاف.
قرأ حمزة و الكسائي و العليمي، و يعقوب «ثم لم يكن» بالياء. الباقون بالتاء. و قرأ إبن كثير، و إبن عامر، و حفص الا إبن شاهين «فتنتهم» بالرفع.
الباقون بالنصب. و قرأ حمزة و الكسائي و خلف «و اللّه ربنا» بنصب الباء.
الباقون بكسرها.
من قرأ بالتاء و رفع الفتنة أثبت علامة التأنيث. و تكون (أن) في موضع نصب. و تقديره ثم لم تكن فتنتهم الا قولهم. و قد روي شبل عن إبن كثير «تكن» بالتاء «فتنتهم» نصباً مثل قراءة نافع و أبي عمرو عن عاصم. و وجهه