تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٧
نفس الكلمة، و أنشد:
سنيني كلها واسيت حرباً أقاس مع الصلادمة الذكور
و أنشد:
و لقد ولدت بنين صدق سادة و لأنت بعد اللّه كنت السيدا
فأثبت النون في بنين و هي مضافة.
و قوله تعالي «وَ نَقصٍ مِنَ الثَّمَراتِ» أي و أخذناهم مع القحط و جدب الإرض بنقصان من الثمار.
و قوله تعالي «لَعَلَّهُم يَذَّكَّرُونَ» معناه لكي يتفكروا في ذلک و يرجعوا الي الحق و إنما قال «لعلهم» و هي موضوعة للشك و هو لا يجوز في كلام اللّه لأنهم عُومِلوا معاملة الشاك مظاهرة في القول کما جاء الابتلاء و الاختيار مثل ذلک. و الآية تدل علي بطلان مذهب المجبرة من أن اللّه تعالي يريد الكفر و المعاصي، لأنه بين أنه فعل بهم ذلک لكي يذكروا، و يرجعوا فقد أراد منهم الاذكار، فكأنه قال من أجل أن يذكروا، و ليس كذلك إذا كلفهم من أجل الثواب، لأن إرادة المريد لما يکون من فعله في المستأنف عزم، و ذلک لا يجوز عليه تعالي، و ليس كذلك إرادته لفعل غيره، قال مجاهد: السنين الحاجة، و نقص من الثمرات دون ذلک، و قال قتادة: کان السنين بباديتهم، «وَ نَقصٍ مِنَ الثَّمَراتِ» کان في أمصارهم و قراهم. و قال كعب: يأتي علي النّاس زمان لا تحمل النخلة الا تمرة.
قوله تعالي: [سورة الأعراف (٧): آية ١٣١]
فَإِذا جاءَتهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ وَ إِن تُصِبهُم سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسي وَ مَن مَعَهُ أَلا إِنَّما طائِرُهُم عِندَ اللّهِ وَ لكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمُونَ (١٣١)
آية بلا خلاف.
المراد بالحسنة- هاهنا- النعمة من الخصب و السعة في الرزق و العافية