تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٠
٧- سورة الاعراف
قال قتادة سورة الاعراف مكِّيَّة. و قال قوم: هي مكية إلا قوله «وَ سئَلهُم عَنِ القَريَةِ»[١] الي آخر السورة.
و قال قوم هي محكمة كلها. و قال آخرون حرفان منها منسوخان أحدهما قوله «خُذِ العَفوَ»[٢] يريد من أموالهم و ذلک قبل الزكاة. و الآخر قوله «وَ أَعرِض عَنِ الجاهِلِينَ»[٣] نسخ بآية السيف[٤].
و قال قوم ليس واحد منهما منسوخا بل لكل منهما موضع و السيف له موضع. و هو الأقوي، لان النسخ يحتاج الي دليل.
[سورة الأعراف (٧): الآيات ١ الي ٢]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
المص (١) كِتابٌ أُنزِلَ إِلَيكَ فَلا يَكُن فِي صَدرِكَ حَرَجٌ مِنهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَ ذِكري لِلمُؤمِنِينَ (٢)
آيتان في الكوفي و آية فيما عداه قد بينا في أول سورة البقرة اختلاف المفسرين في أوائل السور بالحروف المقطعة، و قلنا: ان الأقوي من ذلک قول من قال: انها أسماء للسور، و هو قول الحسن و البلخي و الجبائي، و اكثر المحصلين. و روي عن إبن عباس أنه قال: هي اختصار من كلام لا يفهمه الا النبي (ص) قال الشاعر:
[١] آية ١٦٢
(٢، ٣) آية ١٩٨.
[٤] يريد الآية ٦ من سورة التوبة.