تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٨
قوله تعالي: [سورة الأنعام (٦): آية ١٤٣]
ثَمانِيَةَ أَزواجٍ مِنَ الضَّأنِ اثنَينِ وَ مِنَ المَعزِ اثنَينِ قُل آلذَّكَرَينِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَينِ أَمَّا اشتَمَلَت عَلَيهِ أَرحامُ الأُنثَيَينِ نَبِّئُونِي بِعِلمٍ إِن كُنتُم صادِقِينَ (١٤٣)
آية بلا خلاف.
قرأ إبن كثير الا إبن فليح و إبن عامر الا الداحوني عن هشام و اهل البصرة (المعز) بفتح العين. الباقون بسكونها. قال أبو علي من قرأ بالفتح أراد الجمع بدلالة قوله «مِنَ الضَّأنِ اثنَينِ» و لو کان واحدا لم يسغ فيه هذا، و نصب اثنين علي تقدير: و انشأ ثمانية ازواج: انشأ من الضأن اثنين و من المعز اثنين، و نظير معز جمع ماعز خادم و خدم و طالب و طلب، و حارس و حرس، و قال ابو الحسن:
هو جمع علي غير واحد، و كذلك المعزي، و حكي ابو زيد أمعوز و انشد:
كالتيس في أمعوزه المربل
و قالوا: المعيز كالكليب، و من سكن العين، فهو أيضا جمع ما عز كصاحب و صحب و تاجر و تجر و راكب و ركب. و ابو الحسن: يري هذا الجمع مستمرا، و من يرده في التصغير الي الواحد، فيقول في تحقير ركب رويكبون، و في تجر:
تويجرون، و سيبويه يراه اسما من أسماء الجمع، و انشد ابو عثمان حجة لقول سيبويه:
بنيته بعصبة من ماليا أخشي ركيبا او رجيلا عاديا[١]
- بالعين و الغين- عن غير أبي علي فتحقيره له علي لفظه من غير ان يرده
[١] البيت ل (أحيحة بن الجلال) و قد أنشده ابو عثمان شاهدا علي البيت ألذي يأتي بعده من أنه يقال في تصغير (ركب) ركيب- بضم الراء و فتح الكاف و تسكين الياء