مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٨ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الشورى/ ٥١ و ٥٢).
فى الآيتين مطلبان:
الاول: فى ان تكلمه تعالى مع البشر على اقسام ثلاثة: أولها الوحى بلا حجاب و بلا واسطة كالقذف فى الروع و الالقاء فى الروح، و يمكن ان نعدّ منه ما يراه الانبياء فى المنام فانه بلا حجاب جسمانى أيضاً اذا لم يكن بواسطة ملك. خلافاً لمن جعله من القسم الثانى.
ثانيها: التكلم مع حجاب كتكلمه مع موسى عليه السّلام من الشجرة.
و ثالثها: بواسطة رسول كجبرئيل- فيوحى الى النبى باذن الل[١] ه.
واما علم الرسول الملك فلعله أيضاً باحد تلك الوجوه الثالثة حتى ينتهى الى ما فى اللوح المحفوظ.
و فى صحيح معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام: ... تأتى مقام جبرئيل و هو تحت الميزاب، فانه كان مكانه اذا استأذن على نبى الله صلّى الله عليه و آله و سلّم (٢٦٢: ١٨).
وعلى استئذان جبرئيل منه صلّى الله عليه و آله و سلّم روايات اخرى ضعيفة سنداً تؤيد هذه الرواية، فيفهم منه ان الغشية التى كانت تأخذ النبى صلّى الله عليه و آله و سلّم كانت عند مخاطبة الله النبى بغير رسول كما فى بعض الروايات غير المعتبرة أيضاً (١٦٠: ١٨ و غيرها و ص ٢٧١).
[١] - تفسير الآية الاولى بما ذكرنا مجرد و تطبيق اجتهادى و ليس بظاهر من الفاظ الآية، والله العالم بمراده.