مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٧ - ابواب احواله صلى الله عليه و آله و سلم من البعثة الى نزول المدينة
بعض آيات اخر، لكن ينافيه قوله: (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) فان هؤلاء الهداة لا يصلون اقوامهم الى المطلوب بل عملهم ارائة الطريق، و قال التعالى: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ...).
قال بعض المفسرين: و ليس اليك شىء من ذلك، انما انت هاد تهديهم من طريق الانذار ... و الآيظ تدل على ان الارض لا تخلو من هادٍ يهدى الناس الى الحق اما نبى أو منذر و اما هادٍ غيره يهدى بامر الله.
أقول: هذا مما لا بأس به فى نفسه لكنه تغافل عن ظهور الآية فى تغاير المنذر و الهادى و حصر كونه فى المنذر، إلّا ان يقال ان الحصر راجع الى نفى قدرته على آية معجزة من ربه كما طالبها الكفار فى صدر الآية: (وَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) و اثبات الهادى لكل قوم لا ينافى هدايته لامته، فلا اشكال فى الآية. فتامل.
الباب الآخر ٢: فى كيفية صدور الوحى و نزول جبرئيل عليه السّلام ... و انه صلّى الله عليه و آله و سلّم هل كان قبل البعثة متعبداً بشريعة ام لا؟ (٢٤٤: ١٨)
أورد فيه المؤلّف العلّامة آيات و روايات، و المعتبر منها سنداً ما ذكر بارقام ١٧، ٢٢، ٢٣، ٢٥، ٢٧ وكلها منقولة من الكافى، ونذكر بعض ما يلزم ذكره:
١- (وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ).
(و كذلك أوحينا إليك من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب و لا الايمان ولكن جعناه نوراً نهدى به من نشاء من عبادنا و انك لتهدى الى