مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥ - الجزء الاول من البحار
في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلي مؤلفيها ..
أقول: لكن شهرتها بحيث يوجب اطمينان الباحث بصحة جميع النسخ المخطوطة الواصلة إلي المجلسي محفوظة عن الزيادة و النقصان غير واضحة و حدس المجلسي رحمة الله لا يغني من الحق شيئاً. نعم لا بد فيه في حق جملة من الكتب الرائجة بين العلماء في جميع الاعصار كأكثر كتب الصدوق[١] و أمثاله، و الامر في نسخ الاصول المهجورة المتروكة في الاعصار المتطاولة و الازمان المتمادية علي حد تعبيره؟ أصعب، اذ نسأل عنه بأيّ دليل اعتمدت علي تلك النسخ المجهولة المتروكة، و من اخبرك عن سلامتها من الزيادة و النقصان؟
أليس النقل منها نقلًا بالوجادة و هو نقل مرسل غير معتبر عند المحققّين.
و المحقق بعد هذا الكلام في هذا المقام يحتاج إلي مراجعة الطبعة الرابعة من كتابنا بحوث في علم الرجال في البحث ٤٤ و ٥٢ ليتضح له الامر في
[١] . قال المؤلّف رحمة الله فى ٢٦: ١: أن اكثر الكتب التى اعتمدنا عليها فى النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلفيها ككتب الصدق رحمة الله فانها- سوى الهداية و صفات الشعية و فضائل الشيعة و مصادقة الاخوان و فضائل الاشهر- لا تقصر فى الاشتهار ان الكتب الأربعة .. و هى داخلة فى اجازاتنا ...
و ما ذكر موافق للاعتبار عقلائى و منه يظهر ان ما ذكر بعد الكتّاب فى حواشى البحار ٦٢: ٨٥: ولو استشكل عهد بأن كتاب العلل غير ثابت نسبته إلى الصدوق رحمة الله أو قال: لا أقل انه غير مصرح فى الاجازات رواية، و ان سنده و جادة .. ليس بتصحيح و دعوى النقل بالوجادة حقة كما يعرف مما قلنا لكنّها غير مختصّة بالعلل بل يشمل غيره و العمدة هو شهرة نسخ الكتب بين الناس بحيث يطمئن من الدس والتنقيص و التزييد.