مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣ - الجزء الاول من البحار
صرح به ولم يتردد هو في تعيين مؤلّف بعضها الاخر.
و ان شئت فقل: أنّ المجلسي رحمة الله لم ينقل بالمناولة بل ينقل بالوجادة، أي أنه وقف علي المؤلفات في الأسواق و عند الاشخاص كمايظهر من كلامه و لعله لم يصل إليه نسخة كتاب واحد من مؤلفه بالمناولة المعتبرة بتوسط الثقاب والصادقينكما هو كذلك في مصادر وسائل الشيعة للحر العاملي رحمة اللهعلي ما يظهر من آخر الوسائل. و عليه فلا مجال للحكم بصحة الكتب بمجرد حدس بعض العلماء و بقطع النظر عن اقامة دليل و شواهد علي صحة النسخة الواصلة إلي المجلسي و الحر رحمهما الله تعالي حتي وان فرض شهرة الكتاب و صحة طريقهما إليه. فان شهرة الكتاب امر و صحة النسخة المخصوصة المخطوطة الواصلة إليهما في عصر فقدان المطابع و انحصار الاستنساخ بكتابة اليد التييمكن وقوع الزيادة و النقيصة و فيها عمداً أو سهواً، أمر آخر.
كما أن صحة الطريق إلي كتاب مؤلف امر و صحة انتساب النسخة الموجودة إليه أمر آخر، فان الاول إخبار مجردٌ عن فلان عن فلان بان فلاناً ألف كتاب كذا كما يظهر ذلك من جميع الاجازات و الأسناد في آخر بحار الانوار و كذا من فهرستي الشيخ والنجاشي في معظم منقولاتها. و الثاني بحث صغروي مصداقي وان هذه النسخة الموجودة تأليف فلان من غير زيادة و نقيصة و بينهما بون بعيد.
و عليه فاذا لم يثبت وصول نسخة كتاب إلي المجلسي أو الحر رحمهما الله تعالي فلا يعتبر ما فيه من الروايات والاخبار و ان صحت أسنادها من قبل