مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٤ - ج ٣ في التوحيد و العبادة و الصفات السلبية
أقول: في الباب مطالب كثيرة نذكر عدة منها:
١ لم يتيسر لي بعد تصور الزمان بما هيته و تصديقه علي نحو علمي او عقلي قاطع، و لم افهم انه موجود خارجي او امر اعتباري و انتزاعي؟
٢ الروايات الدالة علي نفي الزمان عنه تعالي كالادلة العقلية الاجمالية[١] ربما لا تخلو فهمها التفصيلي عن صعوبة فان بقاء الله لا يفهم الا بمعني امتداد وجوده من الماضي، و الزمان بأي معني كان لا يخلو من الامتداد أو هو هو، فاثبات البقاء له تعالي و سلب الزمان (اي الامتداد) عنه عند المحبوسين في سجن الزمان لا يخلو عن تناقض.
اللهم الا عند الكملين منهم فعن سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السّلام في خطبة عالية له في التوحيد و معرفة الله تعالي: ليس عن الدهر قدمه (البحار ٣٠١: ٤).
بل وكذا الازلية و الابدية و السرمدية لا تفهم الا بالامتداد من جانب الماضي أو من الحال إلي آخر المستقبل او من جانب الماضي إلي آخر المستقبل. ولا يفهم من الزمان الا الامتداد.
فنحن بانون علي ان الواجب خارج عن الزمان و المكان و انه خالق الزمان لكن لا نفهم معني ذلك تفصيلًا، بل لو ثبت كون الزمان غير موجود خارجي نمنع كونه مخلوقاً لله تعالي اصالة.
٣ مقتضي الحكم العقل و مدلول بعض الآيات و الروايات روايات
[١] - لاحظ الجزء الثانى من كتابنا صراط الحق.