مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٥ - ج ٣ في التوحيد و العبادة و الصفات السلبية
الباب و غيرها انه تعالي ليس و لا بجسماني فلا تعرضه لواحق الجمسية، فليس له زمان علي وجه مرّ و لا مكان بل هو خارج عن الجهات الست، و لا له حركة ولا سكون و لا إنتقال و امثالها.
لا نتفاءموضوعها عنه تعالي. و للامام علي عليه السّلام الذي هو بحق باب مد ينة علم النبي سلّي الله عليه و آله وسلّم كلمات بديعة عميقة في هذه الموضوعات علي ما في نهج البلاغة.
و السؤال المهم هنا وجود آيات كريمة دالة او مشعرة علي انه جسم و انه ذو اعضاء كاليدين و الاعين و الوجه و نسبة المجيء إليه تعالي و انه علي العرش استوي ان له صفات نفسانية كالغضب و الرضي. و من الجهل بمراده تعالي من هذه الظواهر نشأت المجسمة و خرافاتهم مثل ان له تعالي صورة و جسماً و مجيئاً و ذهاباً و فما واسناناً وضحكاً و ان المؤمنين بل كال الناس يرونه في المحشر و انه ينزل إلي السماء الدنيا و نصوصه الموجبة لجعل تلك الظواهر من المتشابهات. و الله العالم بافعاله و كلامه و احكامه و اسرارها و علي كل، لاجل هذه الآيات لم يحكم في فقه الشيعة علي المجسمة بالكفر الا ان يلتزموا بلوازم الجسمية كالحدوث والفناء.
وفي الختام نذكر هنا بعض روايات الباب و ان لم تصح اسانيدها فان الروايات المعتبرة سنداً في الباب قليلة كالمذكورة برقم ٤٧، ٢١، ١٨، ١٠.
١ رواية ابي بصير عن الصادق عليه السّلام: ان الله تبارك و تعالي لا يوصف بزمان و لا مكان و لا حركة و لا انتقال و لا سكون، بل هو خالق الزمان و المكان