حقيقة الانقلاب بعد وفاة رسول الله( ص) - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٤ - «كتاب أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر مهددا له»(بعد البيعة)
عنه كلام بعد منع الزهراء عليها السلام فدك:[٣٢٠] شقّوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم سفن النجاة، و حطّوا تيجان أهل الفخر بجميع أهل الغدر، و استضاؤا بنور الأنوار، و اقتسموا مواريث الطاهرات الأبرار، و احتقبوا ثقل الاوزار، بغصبهم نحلة النبي المختار، فكأني بكم تتردّدون في العمى، كما يتردد البعير في الطاحونة، أما و اللّه لو أذن لي بما ليس لكم به علم لحصدت رؤسكم عن أجسادكم كحب الحصيد، بقواضب من حديد، و لقلعت من جماجم شجعانكم ما أقرح به آماقكم، و أوحش به محالكم، فاني- مذ عُرفت- مردي العساكر و مفني الجحافل، و مبيد خضرائكم، و مُخمل ضوضائكم، و جزار الدوارين اذا أنتم في بيوتكم معتكفون، و اني لصاحبكم بالامس، لعمر أبي و أمي لن تحبّوا أن تكون فينا الخلافة و النبوة، و أنتم تذكرون أحقاد بدر، و ثارات أحد.
أما و اللّه لو قلت ما سبق من اللّه فيكم، لتداخلت أضلاعكم في أجوافكم، كتداخل أسنان دوّارة الرحى، فان نطقتُ يقولون حسداً، و ان سكتُّ فيقال: ابن أبي طالب جزع من الموت!!
هيهات هيهات، الساعة يقال لي هذا؟! و أنا الموت المميت، و خوّاض المنايا في جوف ليل حالك، حامل السيفين الثقيلين، و الرمحين الطويلين، و منكس الرايات في غطامط الغمرات، و مفرّج الكربات عن وجه خير البريّات.
انتبهوا فواللّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل الى محالب أمه!
هبلتكم الهوابل، لو بحت بما أنزل اللّه سبحانه في كتابه فيكم، لاضطربتم اضطراب الارشية في الطوى البعيدة، و لخرجتم من بيوتكم هاربين، و على
[٣٢٠]) احتجاج الطبرسي: ج ١، ص ١٢٧- ١٣٠ و في ط/ ٩٥- ٧٩.
البحار: ج ٢٩، ح ٣٠، ص ١٤٠- ١٤٦.
علم اليقين: ج ٢، الفصل ٢٢، ص ٦٩٢- ٦٩٩.